Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١فغاية ما يؤثر عنهم، أن حانون القرطاجي قيل، إنه اكتشف جزءا كبيرا من
، إن نيخاوون فرعون مصر كلفهم بالطواف حولها إفريقية، وقيل
ومع هذا كله فقد كان علم الجغرافية مظلما حتى ظهر اليونانيون، وابتدأوا يتوسعون فيه كواحد من العلوم التي وصلت إليهم من العبرانيين، ومنهم هرمس أو ميروس، الخطيب اليوناني الشهير، وإن كان معظم خطاباته خرافات، إلا أنه أتى بوصف ما رآه من البلدان بنفسه، ومع ذلك لم تتسع دائرة معلوماتهم في هذا العلم إلا في القرن السادس قبل الميلاد، ومازالت معرفتهم قاصرة على ما ذكر، إلى أن ظهر من بينهم شخص، صاحب إدراك سليم وحزم ثابت، وهو هيرودوت المؤرخ المعروف (1)، الذي اعتمد على تقرير ما كان يراه من البلدان بعيني رأسه فقط، دون أن يلتفت إلى ما كان يلقيه إليه البعض، وهو الذي قسم الأرض إلى ثلاثة أقسام، أوربا، وآسيا، وافريقيه
(3)
6
ومما زاد اليونانيين توسعا في هذا الفن تواتر الغزوات التي قام بها في آسيا الإسكندر الأكبر ملك مقدونيا في القرن الثالث قبل المسيح)، والغزوات التي قام بها خلفاؤه من بعده، حيث اكتشفوا المحيط الهندي (3)، أرسل الاسكندر حملات استكشافية للمحيط الهندي بقيادة هيبا لوس ونياركوس، والخليج الفارسي من مصب نهر السند إلى مصب نهر دجلة والفرات
وفي القرنين اللذين كانا قبل المسيح اكتسب هذا العلم دقة أكثر دائرة وأوسع، حيث إن إيراتوسقين أحد أكابر علماء اليونان اكتشف نهر الفانج بشمال الهند الى مصبه، وجميع شواطئ البحر الأحمر لغاية خليج عدن. وقيل: إنه
(1) يعتبر تيكو ديدوس أشهر جغرافي يوناني قديم: بينما كان هير ودوت أشهر مؤرخي اليونان (2) في القرن الرابع قبل الميلاد لأن الاسكندر توفي عام 323 ق. .. م بعد فتوحاته في الشرق. (تاريخ الحضارة الهلينية، تأليف توينبي).
(3) أرسل الاسكندر حملات استكشافية للمحيط الهندي بقيادة هيبا لوس ونياركوس
-11 -