Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٣الذهب
المسعودي، في القرن التاسع من الميلاد، له مؤلف يسمى «مروج ومعادن الجوهر في تحف الأشراف والملوك، وهو تاريخ عام، يشتمل على الممالك الثلاثة المعروفة المسالك، وضمنه تخطيط جميع الديار الإسلامية التي كانت تحت حكم الخلفاء، وكان رجلا عظيما كاتبا، رقيق العبارة
وفي القرن الحادي عشر ظهر الشريف الإدريسي، الملقب عند الإفرنج بجغرافي النوبة، وألف كتاب روجار» ملك صقلية، سماه «نزهة المشتاق (1) وضمنه شرح كرة، تمثل شكل الأرض، مصنوعة من الفضة، وقد ولد بمدينة سبتة ببلاد مراكش ويقال: إنه من ذرية قوم ملك مصر وبلاد النوبة، ولذا لقبوه بجغرافي النوبة
وفي القرن الثاني عشر ألف ابن الوردي كتابا في الجغرافية، وسماه
،
«جريدة العجائب» يشتمل على خريطة عامة لسائر الأرض المعروفة وقتئذ متقنة الرسم، موافقة في أغلب مواضعها للخرائط الحديثة: وهذا يدلك على أن أوائل الجغرافيين. وراسمي الجغرافية من الإفرنج كانوا متطفلين على كتب العرب. فنسجوا على منوالها
وفي القرن الثالث عشر ألف أبو الفدا من حماة، بالشام، كتبا كثيرة، منها تقويم البلدان، وفي نفس هذا القرن ألف ياقوت الحموي كتابا في الجغرافية، سماه «معجم البلدان»
وفي القرن الرابع عشر وضع البغوي كتابا سماه «عجائب (2)
وظهر أيضا في أثناء القرن نفسه الرحالة ابن بطوطة، أحد مشاهير العرب
في السياحة. المولود بطنجة من بلاد مراكش، ورحلته في القرن الثامن من
الهجرة
(1) نزل الادريسي بدولة النورمان في صقلية وألف في عهد روجرز ملك صقلية كتابه «نزهة المشتاق في
اختراق الأفاق».
(2) بياض في الأصل، والبغوى هو حسين بن مسعود الفراء