تأصيل مسائل الحج عند الإمام جابر بن زيد وتلامذته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تأصيل مسائل الحج عند فقهاء المدونة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

تأصيل مسائل الحج

عند الإمام جابر بن زيد وتلامذته(1)

لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

المفتي العام للسلطنة

إعداد وتخريج

أحمد بن هلال العبري

خميس بن راشد العدوي

الحمد لله الذي فرض على عباده حِجَّ بيت الله الحرام، ليطهر قلوبهم بممارستهم الشعائر العظام، من رجس الذنوب وقبح الآثام، أحمده سبحانه بما هو له أهل وأثني عليه، وأستغفره من جميع الذنوب وأتوب إليه، وأؤمن به وأتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه البررة المتقين، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

إن الحج هو توجُّه إلى الله سبحانه، فهو رَحلة روحية قبل أن تكون رحلة بدنية، وهو رحلة لا تقف مع حدود الزمان؛ لأنها تطوي مسافات الزمن طيًّاً، لتربط الحاضر بالماضي، وتصل الخلف بالسلف، وتجعل الأمة في كل عصر من عصورها تستشرف أمر الله سبحانه وتعالى من خلال ارتباطها بالصالحين من عباده؛ من أنبيائه ورسله الذين اصطفاهم لحمل أمانة الحق إلى الخلق، ومَن حمل هذه الأمانة من بعدهم إلى عباد الله صافيةً من كل كدر، مبرَّأةً من كل بدعة وضلالة.

العبادة بمقاصدها:

(1) ألقيت هذه المحاضرة في جامع السلطان قابوس ببهلا؛ يوم الجمعة 29 شوال 1426هـ-2 ديسمبر 2005م.

١ / ٢٣