تأصيل مسائل الحج عند الإمام جابر بن زيد وتلامذته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تأصيل مسائل الحج عند فقهاء المدونة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

كذلك أعملوا القياس، فالله تبارك وتعالى قال: ((فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ))، والأنعام هي ثمانية أزواج: من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنتين، بينت ذلك آيات سورة الأنعام(1) ، والأنعام جمع نَعَم، فجزاء مثل ما قتل من النَّعَم، ولكن هناك أشياء ليس لها مماثِل من الأنعام؛ فكيف يكون الحكم فيها؟ وقع أيضاً الخلاف فيها عند السلف، فنجد منهم من يشدد كثيراً، ومنهم من يميل إلى التراخي، منهم من قال بأن أقل الأنعام شاة، فأوجب الشاة حتى في صيد الحمام، هذا القول قاله محبوب بن الرحيل وابن أبي ميسرة، وعندما ناقشه في ذلك أبو بكر الموصلي، قال له: إن الأثر ورد بهذا. هؤلاء عوّلوا على أن أقل الأنعام شاة، والصيد ممنوع، وهذا من جملة الصيد.

(1) الآيات: 143و144.

١٤ / ٢٣