تأصيل مسائل الحج عند فقهاء المدونة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥وهناك من العلماء من قال خلاف ذلك؛ فأبو بكر الموصلي كان يرى في الحمام درهمين، وقال: إن قيمة الحمام لا تزيد على درهمين، وأما بالنسبة إلى ما تلزم به الشاة فإنما ذلك لأن قيمته قيمة الشاة، فالشاة نظير له، وهذا مما لا تُناظِرُه الشاة(1) . وهذا الرأي أيضاً قال نحوه أبو عبيدة وأبو مودود حاجب بن مودود والربيع بن حبيب رحمهم الله، فإنهم ألزموا في الحمام صاعاً، وفي بيض الحمام نصف صاع(2) . هذا لأنهم يأخذون بالقياس في هذا.
(1) جاء في جامع ابن جعفر3/380: (قال أبو بكر (=يحيى بن زكريا) الموصلي: تحاكموا إليّ وإلى رجل في رجل قتل من حمام الحرم، فحكمنا عليه بدرهمين. وقال محبوب: بشاة. وقال أبو بكر: فجزاء مثل ما قتل من النعم، فلا يكون الحمام أكثر من درهمين. قلت لابن أبي ميسرة: هل يحكم في هذا إلا بما يسوى؟. قال: نعم. قلت: فمن قتل حمامة؟. قال: جزاؤه شاة. قلت: فهذه تسوى شاة؟. قال: اتبعنا فيها الأثر). انظر: كتاب الحج الأول؛ خميس العدوي، نسخة إلكترونية.
(2) جاء في بيان الشرع24/166: (في الأثر: وقد بلغنا عن مسلم وحاجب رحمهما الله؛ في زوج حمام وبيضتين، لكل حمامة صاع من طعام، وفي البيضتين لكل واحدة نصف صاع)، وفي مناسك الحج للجيطالي: (بلغنا عن الربيع وحاجب رحمهما الله: في زوج حمام وبيضتهن، لكل حمام صاع من طعام، وفي كل واحدة من البيض نصف صاع). انظر: كتاب الحج الأول؛ خميس العدوي، نسخة إلكترونية.