الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

تعلقتُ يا الله يا حَيُّ ضَارِعاً باشمك يا قيومُ نَضْرَاعَ مُخْبِتِ تعلقتُ يا الله يا حق قانتاً لوَجْهِكَ فَاقْبَلْني على سُوءِ رَجْعَتي تعلقتُ يا الله يا بَرُّ بَائِناً وعِندَكَ يا فتاح فتحي ونغمتي تعلقتُ يا الله يا وَاسِعَ العَطَا بجُودِكَ في فقرِي وَضَنْكِ مَعِيشتي تعلقتُ يا الله مِنْ حَيثُ إنني عرفتك يا خَلاقُ مُبدِى نشأتي تَعَلَّقتُ يا اللهُ مِنْ حَيثُ إنني رأيتُ لك الآياتِ في كُلِّ فِطْرَةِ تعلقتُ يا اللهُ مِنْ حَيث إنني عَلِمْتُكَ بالتَّكْوِينِ والمُبْدِعِيةِ تعلقتُ يا اللهُ مِنْ حَيث إنه بتدبيرك الأشْيَاءَ مِنْ غَيرِ شِرْكَةِ تعلقتُ يا الله من حيث إنه وُجُودُكَ لم يسبقه ذوقِدَمِيَّة تعلقتُ يا الله مِنْ حَيثُ إنه بقاؤك لا يفنى إلى الأبَدِيَّةِ تعلقتُ يا الله من حيث إنه جَلالُكَ والإكْرَامُ مَجْدُ الألُوهَةِ تعلقتُ يا الله مِنْ حَيث إنه لاسْمِكَ اسْمُ الذاتِ سُلطانُ وَحْدَة فيا الله يا الله هذا تَعَلْقِي وأنتَ مُرَادِي وَاسْمُ ذاتِكَ لَهْجَتي دَعَانِي: «قُلِ ادْعُوا الله والفقرُ. مطلقاً وإنك يا الله أهل لِدَعْوتي ونُورُ جَلالٍ مِنْ «قُلِ اللهُ مُشرِقٌ سريت به حتى شهودِ الحقيقة وعِزُّ كَمَالٍ مِنْ «أنا الله» بَاهِرٌ له استسلم الأشياءُ طَوعاً وَذلَّتِ وحُسْنُ جَمَالٍ مِنْ هُو الله» ظاهِرٌ بهِ نَوَةُ الأرْواحِ تخت الهوية وقفتُ لكَ اللهُمَّ وِقفَةَ حَاثِرِ بدَهْشَةٍ عَبدِبَينَ عِزّ وَهَيْبَةِ وقفتُ لك اللهم وقفة ذاكِرٍ بإخلاء أزكاني وملء طويتي وقفتُ لكَ اللهُمَّ وِقفَةً خَاشِعِ ملاتُ بك اللهُمَّ سِرَّ سَرِيرَتي وقوفي لكَ اللهُمَّ كَوْنُ أَرَدْتُهُ فلا تك خلوا مِنْ مَرَاضِيكَ وَقْفَتي وقوفي باشم الذاتِ يا الله خِدْمَةٌ تُحَقِّقُ كَوْنِي حَادِمَا كُلَّ حَضْرَةِ وما غَشِيَتْنِي حَضْرَةٌ لم يَكُنْ لَهَا إلى القُطب يا اللهُ وَصْلَةُ نِسْبَةِ فما يشتمدُّ الكُل إلا ببَحْرِه له الحُكْمُ في الأسماء والصفتِيَّةِ

131