الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وَفَرْضٌ سُؤالُ العَبدِ والله فاعل لما اختارَهُ مِنْ يُسْرِ عَبْدٍ وَعُسْرَةِ ومرزوق هذا الكون يطلبُ رِزْقَهُ إليك وَيَسْتوفي ضَمَانَ الرُّبُوبَةِ وما حِيلَةُ المُضْطَرٌ فِي الرِّزْقِ غَيرُ ما فتحت بهِ مِنْ دَعْوَةٍ وَوَسِيلَةِ فيا رازق النَّعَابِ (1) أَدْعُوكَ بائساً بفيض اسْمِكَ الرَّزاقِ وَسُعْ مَعِيشتي

الفتاح جل جلاله

إلهي فتاحَ المَغالِي وَاهِبَ الـ فتوحاتِ مِنْ أبوابك اللدنية إلهي لا مؤمجُودَ فاتِحَ رَحْمَةٍ سواك، ولا فنّاع مُعْلَقٍ كُرْبَةٍ إلهي لا موجود غيرك فاتح الخير أمور الدين والدنيوية فتَحْتَ قُلوبَ المُؤمِنينَ تَعَرُّفاً بعرفانكَ اللهُم في كُلِّ ذَرَّةٍ فتحت على العَاصِينَ باباً مُوصلاً لعَفْوِكَ يا فَتاحُ عَنْ كُلِّ كُرْبَةِ فتحت لي التوفيق باباً لأنفس فتحت على الأشرار باب الحقيقة أغنت على فرح الشدائد كلها أنلت وجوهاً مِنْ زَوائِدَ جَمَّةِ فتَحْتَ على أَصْنافِ خَلْقِكَ مُنْعِماً خَزائِنَ إحْسَانٍ وبَرٌ ورَحْمَةِ بفتحك بالإنعام عجل كَرَامَني بفتحك بالأحكام عجل بنضرتي فما يفتح الفتاح مِن رَحْمَةٍ على براياه لم تُمْسِكُهُ قُوَّةُ فِطْرَةِ بفتحِكَ خَير الفاتحين انْتَصِر لنا كَفَى فَتْحُكَ الفَتْحُ المُبينُ لنجدتي

العليم جل جلاله

أَزِلْ جَهل نفسي يا عَلِيمُ وَزَكَّهَا بِسُلطان سر اسمِ العليم وثبت

(1) النقاب: فرخ الغُراب.

143