الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ويا خافض الجَبَّارِ بالقهْرِ نَقْمَةً وخافض أهْل العلم بالطمعية إلهي أشْكُو ظَالِماً أَنتَ حَسْبُهُ تَرَفَّعَ طُغياناً على ضَعْفِ قُوَّتي تَرَاءَتْ لَهُ الدُّنيا كَأَكْلَةِ جَائِعِ فسَاغَتْ لَهُ أَكْلًا ويا شَرَّ أَكْلَةِ فيا خَافِضُ أخْفِضْهُ بِأسْفَل سَافِلِ وَسَلّط عليهِ الرِّجْزَ (1) في كُلِّ وِجْهَةِ وأزكشهُ مَخفوضاً على أُمِّ رَأْسِهِ إلى دَرَكَاتِ المُهْلِكاتِ القبيلة (2)

الرافع جل جلاله

وَيَا رَافِعاً مَنْ شَاءَهُ برَشَادِهِ وبالقرب والإشعادِ والصَّفَوَيَّة وَرَفعُكَ مَن تَختص سَبْقُ مَشِيئَةٍ ولا بُدَّ مِنْ إنفاذ حُكْمِ المَشِيئَةِ ويا رافعاً بالعلم أهل ولايه على دَرَجَاتٍ في الحظوظ رَفِيعَةِ ويا رافع الأقدار بالعز والعُلى إذا كان تقوى الله أُس البنية ويا رافعاً من نَالَ نُعْمَاهُ بالغنى على شُكْرِهِ والشَّكْرُ أَعْظَمُ نِعْمَةِ ويا رافعاً بالعقل والعقل حجةٌ ولولاه كنا في عِدَادِ البهيمة رفعت رَفِيعَ المَجدِ والدَّرَجَاتِ والـ شناء مقامَ الرُّسل والملكية ويا رافع الأشرار فوق مَعَارِجِ الـ شُهُودِ وَسَاقِيها كُؤوسَ المَحَبَّةِ برفعتكَ از فعني ارتفاع مُوحدٍ مُحِب صَفيّ في المَحَبَّةِ مُخْبِتِ برفعتك از فعني مَكَانَا مِنَ الهُدى علياً، وأيذني بوح الحقيقة برفعتكَ ارْفَعْ هَمَّ نفسِي مِنَ الهَوَى وسز بي لما ترْضَى سَوَاءَ الطَّريقةِ

المعز جل جلاله

إلهي مُعِزَّ الأوْلِياءِ بِعِصْمَةٍ وغفرانه والرَّحْمَةِ الأبَدِيَّةِ

(1) الرجز: العذاب.

(2) ازكسه: رُدَّهُ ذليلا - دَرَكات: منازل جَهَنَّم.

146