Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٣شهيد على توحيد سري وعِلْمِهِ بأنك لا تخفى عليك أنيتي شهيد بتنوير القُلوب شهوده وَإِبْناسِهِ الأشرار بالعارفية شهيد على سري ونَجْوَاي مطلقاً بدنيا وأخرَى لَسْتُ عَنكَ بِخُفْيَةِ أعزُّ جَليس ما بِأُنْسِكَ وَحْشةٌ شَهِيدِي وَبُعْدِي عَنكَ أَعْظَمُ وَحْشَةِ بير الشهيدِ ارْزُقْنِي الصَّبرَ سَيدي لحكمك واجْعَلني شَهِيدَ عُبُودَني لأعبدك اللهُمَّ حَقاً كانَّنِي أرَاكَ وَكُلُّ الكَوْنِ مِنْ خَلْفِ رُؤْيَتِي
الحق جل جلاله
تعَاليت يا حَقِّ النُّبُوتِ لِذَاتِهِ تحقق حق لا بِإحْقَاقِ مُثْبَتِ تَعَالَيتَ يا حَقَّ الوُجُودِ بلا انتِفا ولا أمَدٍ يَقْضِي على الثَّابِتِيَّةِ تمجدت يا حَقَّ الألُوهَةِ وَاجِبٌ لِوَجْهِكَ مِنا وَاجِباتُ العُبودة
تعظمت يا حق الربوبية التي تجلت بقهر واقتدارٍ ورَحْمَةِ تعززت يا حَقِّ الجَلالِ بما لَهُ من الكبريا والمَجْدِ والسَّطَوية تَكَبَّرْتَ يا حَقِّ الكَمَال بما له من العز والتشبيح والعظمية تَمَجَّدْتَ يا حَقَّ الجَمَالِ بما لَهُ من الرَّحَمُوتِ المَحْضُ والعَاطِفِيَّةِ تَجَلَّيتَ لي يا حَقُّ فِي الخَلْقِ ظَاهِراً فما ثَبَتَتْ عِندَ النَّجَلِّي حَقيقتِي وَمَحْضْتَنِي (1) حقاً بِحَيثُ اخْتَرَعْتَنِي وَعَينُ مَجَاز في الوُجُودِ أنيتي فيا حَقُّ بالحَقِّ اجْعَلِ الحَقِّ مَوْقِفِي وفي الحق أطواري وبالحَقِّ قُوَّتِي وايد بِنُورِ الحَقِّ يَا حَقُّ سَطْوَتِي وَمَجدُ لِنَفْيِ البُطْلِ سُلطَانَ حُجَّتِي
(1) مَحْضْتَني حَقاً: جعلته لي خالِصاً. (2) كثيراً ما يتلاعب أبو مُسْلِم بالكلمات ومعانيها المتعددة لإثراء، عبارته، كما هي مفردة (حق) في هذا الشطر: فيا حَقُّ بالحَقِّ اجْعَلِ الحَقِّ مَوْقِفِي - حيث تعني الأولى: الخالق، وهو منادى ـ والثانية: تعني
الحَقِّ، نقيض الباطل - والثالثة: حَمّالةُ مَعْنَتَين، حيث يندمج فيها معنى الأولى والثانية.
163