الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الوكيل جل جلاله إلهي خَلَقتَ الخَلَقَ والعَجْزُ قَيْدُهُم وَكُنتَ وَكِيلًا كَافياً للخليقَةِ تَعَالَيتَ مَوْكُولًا إليكَ مُفَوَّضاً مَصَالِحُهُم في الدين والدنيوية كفيت وأوَيْتَ العِبادَ وصُنْتَهُم وَكِيلًا رَحيماً حَافِظَ الأَصْلَحِيَّةِ وقيت ودَبَّرْتَ الأمور كما نشا وَكِيلًا عفياً واقياً للبلية وَقُمْتَ بِتَصْرِيفِ العوالمِ حِسْبَة فكُلُّ لَهُ حَظِّ مِنَ النَّظَرِيَّةِ گفيْتَ ابْتِدَاءً ثم وَالَيْتَ رَاعِياً وَتَخْتِمُ وَهْباً مِنْ جَمِيل الولاية منحت جزيلا ثم أثنيت سيدي جميلا، وهَذا غَايَةُ الكَرَمِيَّةِ وَنِعْمَ الوَكِيلُ الله للعَبْدِ ما انثنى تَوَكَّلُهُ عَنهُ بِخُسْرٍ وَخَيْبَةِ ونعم الوكيل الله للعبد إنَّما تَوَكُلُنا قَدْ ضَلَّ دُونَ الحقيقة وَكِيلي قَدْ فَوَّضْتُ أَمْرِيَ مُطلقاً إليك ولم أَعْلَمْ سِواكَ لِخُطَّتِي وكيلي أشْهِدْنِي مَقامَ تَوَكُلي عَليكَ وَحَقِّقْنِي بِهِ وَبِتَوْبَتِي

القوي جل جلاله

قوي على نَصْرِي وتَمْجِيدِ هَيْبَتي وَتَأييدِ أنْصَارِي وَإِعْلاءِ كِلْمَتي قَوِيٌّ على تَدْمِيرِ خَصْمِي وَقَصْمِهِ وإلقائه في هُوَةِ العَدَمِيَّةِ قوي على إِنْهَاضِ جَدِّي وَإِنْ كَبَا وإنعاش ضَعْفِي عِندَ وَهُنِي بِقُوَّةِ قوِيٌّ على إِرْكَاسِ كُلِّ مُصَوّبٍ إلى محرمَاتِ اللهِ كُلَّ مُصِيبَةِ قوي على التَّغْلِيبِ والفتح عَاجِلا لأهلك أهل العَدْلِ في أي بُقْعَةِ فَجَرِّدُ لِنَصْرِ الاسْتقامَةِ قُوَّةً تصول بسيف مِنْ سُيوفِكَ مُصْلَتِ فلَيْسَتْ قُوَى الأَعْدَا وَإِنْ جَدَّ جِدُّها بِقَائِمَة للقُوَّةِ الأزَليَّة وما أثر الأحْداثِ وَهيَ ضَعِيفةً مؤثرة للقوة القَدَرِيَّة وليس لها مِنْ مُكْنَةٍ لِذَوَاتِها ولكن بتأثيرِ القَضَاكُلُّ مُكْنَةِ

?1?