Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ظَهَرْتَ عَياناً لا لإدْرَاكِ بَاصِرٍ ولكن بتفريج الكُرُوبِ العَظِيمَةِ (1) وَبِالقُدْرَةِ المَخصُوص رَبِّي بِشَأْنِها على السلب والإيجَابِ وَالمُمْكِنِيَّةِ وبالقلب والإجبار والقَهرِ سَيدي فما ذرّةٌ إِلَّا لِغَلْبكَ ذَلَّتِ وبالمَظْهَرِ الأَسْنَى بِكُلِّ دَلالَةٍ يَقِينِيَّةٍ لم تَخْفَ عَنْ ذِي بَصِيرَةِ وبالعَوْنِ والتَّرْزِيقِ يَا ظَاهِرُ انْجَلَى ظُهُورُكَ والأَلْطَافِ والمَدَدِيَّةِ وَكَوْنِكَ أظْهَرْتَ الظَّوَاهِرَ مَعْلَماً يَدلُّ على السلطانِ الظَّاهِرِيَّةِ وبالحُجَّةِ العُظْمَى التي أَنْتَ أَهْلُهَا عَلَى الخَلْقِ وَاسْتَوْلَتْ عَلَى كُلِّ حُجَّةِ وبالفعل والآياتِ يَا رَبِّ والغنى لذاتك والأحياء والأحدية بِسِرِّ الظُّهُورِ الحَقِّ هَبْ لِي قُوةَ الـ ظُهُورِ بِمَا تَرْضَى عَلى كُلِّ ذَرَّةٍ
الباطن جل جلاله
وَيَا بَاطِنَ الذاتِ اخْتَفَيْتَ بِلا اخْتِفا بُطُوناً عَنِ الأَفْكَارِ وَالنَّظَرِيَّةِ بطنتَ بِغُفران الذنوبِ وَعُفُوهَا وبالعلم إطلاقاً بِكُل حقيقة بطنتَ بُطُوناً أنْ تُنَاسِبَ حَادِثاً بِد وَرَشم أو باية صورة بطنتَ بتكوين الحقائقِ كُلها وإبْطَانِ ما أوْدَعْتَ في الباطنية بَطَنتَ بقُدْسِ الذاتِ عَنْ غَيْرِ شَأْنِها من الحيث والتكييف والمَتَويَّة بَطَنتَ عَنِ التَّحْيِيلِ والوَهْمِ سَيِّدي وعَنْ شِبهِ مَعْقُولٍ ومَحْسُوسِ فِطْرَةِ بطنت إلهي بامتنانك مطلقاً وإفْنَاءِ مَا أَوْجَدْتَهُ مِنْ خَليقة بَطَنتَ بُطُوناً لا احْتِجَاباً بِحَاجِبِ إلهي، بُطُونُ الحَقِّ بالصَّمَدِيَّةِ
= عين الكون من غير رؤية، وفي هذا إعلاء شعري وفلسفي من خلال اجتراحه الموفق لمنحوتته: عين الكون الداحضة لجزئية العين البشرية. فأحَدِيَّة الواحد الأحد ظاهرة في ابتدائه وأحديته المتعاليتين على القائلين بالرؤية. (1) رغم أن موقف أبي مسلم من الرُّؤية مُسَلَّم به، إلا أن هذا البيت حذف من إحدى الطبعات الحديثة!
178