Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٧وَيَا أوَّلُ مِنْ حَيث ذاتي عِلمِهِ وإدْرَاكُهُ المَعْلُومُ في الأزلية وَيَا أوَّلٌ بالذاتِ مِنْ حَيث ذاتُهُ بدون اعتبارِ العِلْمِ الصفيية ويا أوَّلُ مِنْ حَيثُ وَاجِبُ سَبْقِهِ أَنِلْنِي حَياةَ السِّتْرِ وَاجْمَعْ تَشتُتِي
الآخر جل جلاله
إليكَ مَصِيرُ الكُلِّ يَا آخِرُ انْتَهَى كَمَا أَنَّ بَدْءَ الكُل بالأولية وَعِرْفَانُكَ اللهُمَّ آخِرُ مَنزِل إليكَ وَوَجْهُ الرتبة الآخرية وَلَيسَ بَقاءُ الآخرِ الحَقِّ مُنْتَه وَيَجْرِي سواه في بقاء مؤقت كتبت كتاب الحَقِّ أن ليس آخراً سواك وتبقى أنتَ لِلأبدية وَكُنتَ بِلا تَقْدِيمِ غَيرِكَ أَوَّلًا وَكُنتَ إلهي آخراً لا لِعِلةِ تَعَاقَبَتِ الأَزْمَانُ بَعدَ حُدُوثِها وأنت إلهي آخِرُ الزَّمَنِيَّةِ بدأت إلهي أوَّلِيَّة نَاتي وَقَدَّرْتَ تَأْخِيرِي بحُكْمِ المَشِيئَةِ وَتَقديمُ مَنْ قَدَّمْتَ فَرْعُ إِرَادَةٍ وَتَأْخِيرُ مَنْ أخَّرْتَ تَقديرُ حِكْمَةِ إلهي بسرُ الآخِرِ الحَقِّ صَفْنِي (1) وَأَخْرِجْ قَدَى الأَغْيارِ مِنْ بَاطِنِيَّتي ولا يَكُ تأخيري بذا الكَوْنِ عِلَّةً بِبُعْدِيَ عَنْ عِرْفانِ حَقٌّ الألُوهَةِ وقدره تأخيراً رِضَاكَ ختامه أقضيه معصوماً بحفظ الرُّبُوبَةِ
الظاهر جل جلاله
ظَهَرْتَ لِعَيْنِ الكَوْنِ مِنْ غَيْرِ رُؤيَةٍ وَغَيرِ ابْتِدَاء ظَاهِرِ الأَحَدِيَّةِ (2) ظهورك بالإِحْسَانِ يَا ظَاهِرُ انْجَلَى على وَجْهِ دَرَّاتِ الوُجُودِ البَدِيعَةِ
(1) صفني: اجعلني صافياً.
(2) يعمق الشاعر موقفه من الرُّؤية في هذا البيت على صعيدين في الشطر الأول يؤكد ظهور الخالق ل=
177