الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

إليك إلهي أَرْفَعُ الفَقرَ مُطْلَقاً فإن افتقاري مُطْلَقُ وَضَرُورَتِي فما خَفِيتْ مِنْ سُوءِ حَالي ذرَّةٌ عليك ولا عَزَّتْكَ مَولايَ حَاجَتي

ذو الجلال والإكرام جل جلاله

ويا ذا الجلالِ القائمَ الدَّائِمَ العُلا وذا البر والإكْرَامِ يا ذا العَطِيَّةِ ويا ذا الجلالِ الغَالِبَ البَاهِرَ السُّطَى وذا البر في إكْرَامِهِ لِلبَريَّة ويا ذا الجلالِ العَاصِمَ المَانِعَ الحِمَى وذا المن والإكرام قبل الوسيلة ويا ذا الجلالِ القَاسِرَ (1) الخَلَقَ حَوْلَهُ وذا البشط والإكرام والمَدَدِيَّة ويا ذا الجلالِ المُطْلَقَ الشأنِ والذي تَقدَّسَ في الإِكْرَامِ عَنْ غَرَضِيَّةِ ويا ذا الجلالِ الكَانِفَ (2) الخَلقِ أَمَرَهُ يقهر وإكْرَام وعدل ومنة جلالك سُلطاني وعزي ومنعني وإكْرَامُكَ المَمْدُودُ مَفْزَعُ عُسْرَتي جَلالُكَ مَجْدِي يا جَليلُ وعِصْمَتي وإكْرَامُكَ الفَيَّاضُ مَوثِلُ شَقْوَتي جلالك ذُو نَصْري وَقَدْ عَزَّ نَاصِرِي وإكْرَامُكَ الفَتاحُ مُسْبِعُ نِعْمَتِي الظَّ افْتِقاري ذا الجَلالِ وَذِلَّتِي وَبِاسْمِكَ ذَا الإِكْرَامِ فَارْحَمْ مَلَفَّتِي وَعَزِّزُ جَلالي ذا الجلال على العِدَى فَعِنْدَكَ ذا الإكْرَامِ إكْرَامُ وَقُفَتِي

المُقْسِط جل جلاله

وَيَا قَائِماً بالقِسْطِ يا مُقيط القضا ويا عَادِلا في الحُكْم أقسِطُ شَكِيَّتِي أناديك مظلوماً بأحْكامِ مُقسِطٍ وَطُغْيَانِ ظَلَّامٍ طَغَى في البرية تَعَادَتْ عَلَى ضَعْفِي قُوَاهُم فَأَنْخَنَتْ ومِنكَ وأنتَ المُقسِطُ العَدلُ نُصْرَتي

(1) القاسر: القاهر المُسيطر.

(2) الكانف: الساتر، المحيط، الصّام - يُقال: فلان مخذولٌ لا تَكْنُفُهُ من اللهِ كَائِفَة.

184