Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وأنت الذي تُغْنِي وتُقْنِي بمنة (1) على غير ما استحقاق عبد لذرة حَنانَيْكَ يا مُغْنِي ابْسُطِ العِزَّ والغِنَى بفضلك لي لا تَبْتَذِلْنِي لِفِطْرَةِ
المانع جل جلاله
ويا مانع الأشواءِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وأَعْدَائِهِ حَسْبَ اخْتِصَاصِ المَشِيئةِ ويا مَانِعَ الإِعْطَاءِ يا مُعْطِيَ العَطَا لأمْرِكَ حَقُّ المَنْعِ مِثلُ العَطِيَّةِ ويا مانع الأشياء حفظاً مُهيناً لأشبابِ حُكْمِ الحِفْظِ والمانعية مَنَعْتَ قُلُوبَ المُتَّقِينَ مِنَ الهَوَى وذاكَ عَطَاء سَيدي في الحقيقة ومَنْعُكَ للكُفَّارِ عَنْ مَنْهَجِ الهُدَى تباركتَ مِنْ أسْرَارِكَ القَدَرِيَّةِ لِتُظْهِرَ محكُمَ العَدْلِ والقَهْرِ، ما هنا مِنَ الظُّلم يا ذا العَدْلِ مثقال ذرة وَمَنْعُكَ عَنِّي بَعضَ ما أنا طَالِبٌ تيقنت أن المنع فيه لخيرتي وَمَنعُكَ لي عَنْ بَعضِ ما هُو ضَائِرِي عِنايَةُ خير بي وَمَحْضُ مَوَدَّةِ لك الحمدُ لا أَحْصِي ثَنَاءً عَليكَ في حقوقك إنَّ العَجْزَ والخضرَ قُوَّتِي بسُلْطَانِكَ امْنَعْنِي إلهي مِنَ البَلا ء في الدين والدنيا ويوم القيامة وَرُدَّ العِدَى عَنِّي بما شِئتَ إِنَّنِي أحَاطَتْ بيَ الأعْدَاءُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةِ
الضار جل جلاله
ويا ضَارُّ حَالَ النَّفَعُ عَمَّنْ أَرَدْتَهُ بِضُرٌ وكَشْفُ الضُّرُ مُلْكُ الأُلُوهَةِ تَضُرُّ فلا يَعْلُو عَليكَ مُغيَّر ولا يَتَّقِي المَضْرُورُ عَنكَ بمنْعَةِ تَضُرُّ جَزاء وابتلاء كما تشا وذلك عدل سابق في القَضِيَّةِ
(1) تُقني: تُمَكِّنُ من الإقتناء.
187