Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٠ويا هَادِي الألباب من حيث أنه تَكَرَّمَ هَادِيها بِخَلْقِ الهِدَايَةِ ويا مَنْ هَدَى لِلْقُرْبِ عَارِفَهُ وَمَنْ هدى لنصوح التَّوْبِ أهْلَ الخَطِيئة ويا مَنْ هَدَى قَلْبَ المُرِيدِ بِصِدْقِهِ معَ الحَقِّ حَتى لَاتَ أَحْفَرُ لَفْتَةِ ويا هَادِياً مِنْ حَيثُ قَدَّمَ أَهْلَهُ إلى الرئبِ العَلْيَاءِ والسَّابقية هَدَاكَ الهُدَى يَا هَادِيَ الرُّشْدِ فَاهْدِني إلى موجبِ الرَّضْوانِ مِنْ كُلِّ قُرْبَةِ (1) وَهَبْ لِي حَظاً مِنْ هُدَى يُهْتَدَى بِهِ إليك وَيَهْدِي الخَلْقَ لِي بِالمَوَدَّةِ
البديع جل جلاله
إلهي البديع المُسْتَحِيلَ مِثالُهُ بذات وأوصاف وفي المُبْدِعِيَّةِ إلهي البديع المُبدِعَ الصُّنْعَ كُلَّهُ عَجَائِبُ لَمْ يُسْبَقُ إليها بِصَنْعَةِ إلهي بديع الكائناتِ ابْتَدَعْتَها ولم تبغ في إنْشَائِها مِنْ مَعُونَةِ إلهي ما أَبْرَزْتَهُ مِنْ غَرَائِبٍ شهود على الإبداع في كل ذرة شهود على الإبداع مِنْ غَيرِ شِرْكَةٍ شهود على إبداع سَابِقِ وَحْدَةِ إلهي ابتدعْتَ المُبْدَعَاتِ عَجَائِباً ليظهر فيها وَاجِبُ الأَحَدِيَّةِ بدِيعَ السَّما والأَرْضِ أَبْدَعْتَ عَالَمِي كَمَا شِئْتَ مِنْ أَطْوَارِهِ البَشَرِيَّةِ والْهَمْتَنِي الوَجْدَانَ والدَّرْكَ حِكْمَةً أسوس بها في مَرْكَزِ العَجْزِ فِطْرَتي وَمَا ذاكَ مِنْ حَوْلِي وَإِدْرَاكِ طَاقَتِي ولكنهُ إبْداعُ حَوْلِ الألُوهَةِ وهَا قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَأَنْتَ مُحِيطُها بَدَائِعُ مَكْرُوهِ عَلَتْ فَوقَ قُدْرَتِي تَفَشَحَ عَنْ تَحْوِيلِهِنَّ تَمَحُلي (2) فأبدع خلاصي يا بَدِيعَ العَجِيبَةِ
(2)
(1) قُرْبَة: دُنُو.
(2) تَمَعُلي: قلة ما باليد ـ والمَخلُ قلة الأمطار، ومنها: «فَلَجٌ مَاحِل» في الدارج العُماني.
190