الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

المولى جل جلاله تَجَلَّى اسْمُكَ المَوْلَى بِعِزُّ كَمَالِهِ فألهمني نَقْصِي وَذُلَّ عُبُودَتي وألهمني أن أفرَعَ البَابَ عَائِداً بِمَجْدِ وَلاءِ العِزَّةِ المَوْلَوِيَّةِ وألهمني أن أنْصِبَ الوَجْهَ عَانِياً لوَجْهِكَ رَبِّي في رَجَائي وخِيفَتِي إليك وأنتَ المُسْتَعانُ تَدَافَعَتْ تَبَارَكْتَ، أَطْمَاعِي وَبابَكَ حَلَّتِ ولم يَعْتَدِدْ مَولايَ وَأَلِي (1) بِزُلْفَةٍ إليك ولكِنْ مُجُودُ مَولايَ زُلْفَتِي كَفَى بِكَ مَوْلى رَاحِماً لي مُدَبِّراً أمُورِيَ مُختاراً لما فيه خيرتي تَوَلَّيْتَنِي مِنْ عَهدِ إِنْشَاء فِطْرَتي بِنِعْمَةِ إيجَادِي وإبْقاء نعْمتي وَصَرَّفتني ما شئت مولاي تابعاً شؤونَكَ مَعْطِياً مِنَ اللهِ قُدْرَتي وَنِسْبَةُ مَا يُلْقِي التَّضَائِفُ صُورَةٌ عُرِفتُ بها لَيسَتْ بِتأثيرِ صُورَتي وما السَّلْبُ والإِيجَابُ لِي فِيهِ مَحْمَلٌ سوى أثر لم يَعْدُ فَقْرَ جِبِلَّتِي تَنَازَعَتِ الأمْوالُ مَولايَ جَانبي وفي يَدِكَ اللهُمَّ مِفْتَاحُ فَرْجَتِي

النصير جل جلاله

وَنِعْمَ النَّصِيرُ النَّاصِرُ اللَّهُ لَمْ أَعُذْ بِسُلْطَانِهِ إِلَّا تَجَلَّى بِنُصْرَتِي وَنِعْمَ النَّصيرُ الله خشبي بِنَصْرِهِ على النفس والشيطانِ وَسُطَ العريكة ونعم النصيرُ اللهُ يَسْمَعُ دَعْوَتي وَيُبْصِرُ أعْدَائِي وَيُرْسِلُ نَجْدَتي وَنِعْمَ النَّصيرُ اللهُ حَارَبَتُ بِاسْمِهِ عَزَائِمَ كُفْرٍ نَاصَبَتْنِي فَذَلَّتِ ونعم النصيرُ الله صَلَّ مُحسَامَهُ فبَدَّدَ أعدائي وَأَفْلَجَ حُجي ونعم النصيرُ الله يَخْذُلُ ظَالِماً وَيَنصُرُ مَظْلُوماً وَلَو بَعدَ بُرْهَةِ

وَنِعْمَ النَّصِيرُ اللهُ ما ضَاعَ مُحْتَمِي حِماهُ ولم يَخْذُلْ ضَرَاعَةً مُخْبِتِ

(1) وألي: رجوعي.

202