Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٢قَسَمْتَ حُظُوظَ القُرْبِ بَينَ جَمِيعِهِم ولكنَّها مِنْ حَقِّهِ فِي الحَقِيقَةِ و آثرْتَهُ مِنْ بَينِ خَلْقِكَ كُلِّهِ بان كَانَ أَصْلَ الكَائِنَاتِ البَدِيعَةِ وآثرتهُ مِنْ بَينِ خَلْقِكَ كُلِّهِم بأن كَانَ عِندَ اللهِ خَيرَ وَسِيلَةِ وآثرتهُ مِنْ بَينِ رُسُلِكَ كُلهم بأن جَاءَ مَبْعُوثاً إلى خير أُمَّةِ وآثرته بالنَّعْتِ مِنْ قَبل بَعْدِهِ على الصُّحُفِ الأُولَى بِكُلِّ نُبُوَّةِ وآثرتهُ مِنْ كُلِّ زُلفى ومَفخَرٍ بما قَصَّرَتْ عَنْ فَهْمِهِ كُلُّ نُهْيَةِ فصل وسلم بالذي أنتَ أهْلُه عَليهِ وبَارِكْ وَارْضَ فِي كُلِّ لَحْظَةِ صلاة وتسليماً يوازي مَقامَهُ ويَعْدلُ مَعلُوماتِكَ الفِطَريَّةِ وأكرمه بالزلفى التي لَيسَ دُونَها قريب ولا مِنْ فَوقِها مِنْ فَضِيلَةِ وضَاعِفْ لَهُ الفَضْلَ العَظيمَ مُشفّعاً بأضعافِ مَا أَحْصَاهُ عِلْمُ الأُلُوهَةِ وبولهُ مِنْ أسْنَى المَقاماتِ في الرِّضَا مُبَوَّءَ صدقٍ دُونَهُ كُلُّ رِفْعَةِ وبلغه مما ترتجيه لنفسه مُضَاعَفَةَ الإِكْرَامِ مِنْ كُلِّ خِيرَةِ وتلفه مما يرتجيهِ لِغَيْرِهِ جزيلا بهِ عَيْنَاهُ لَذَّتْ وقَرَّتِ وشَفّعه يا ذا الجُودِ فينا شَفاعة نَنَالُ بها الغُفْرَانَ عَنْ كُلِّ زَلَّةِ وشفعه فينا وارْضَ عنا بِجَاهِهِ رضاً يتلقاني بفوز ورَحْمَةِ وصل وسَلَّمَ مَا دَنَا مِنكَ ذَاكِرٌ عليه وخصصْهُ بأسْنَى مَزيَّةِ صلاة وتسليماً عَليهِ وآلِهِ وأصْحَابهِ مَعْ مُخْلِصِي النَّبَعِيَّةِ وصل على الرُّسل الكرام والهم وسَائِرٍ مَن أكرمتهم بالنُّبُوَّةِ وصل على الأمْلاكِ في مَلَكُوتِهم وجبريل مَخصُوصاً بِأَزْكَى تَحِيَّةِ وأهل سَبيلِ الاسْتِقَامَةِ في الهُدَى وصَلِّ عَلَينا عِندَهُم ذا العَطِيَّةِ إلهي بِجَاءِ الشيد الأكرم الذي هو الرَّحْمَةُ العُظْمَى لِكُلِّ الخَلِيقَةِ مُحَمَّدٌ البَرُّ الرَّحِيمُ الذي أتى خريصاً عَلَينا بَينَ بِرٌ ورَافَةِ تَوَسَّلْتُ مُلتاذاً بسلطان قربه إليك، وخشبي أن يَكُونَ وَسِيلَتي ومَنْ يَتوَسَّلُ بالرَّسُولِ مُحَمَّدٍ يُلاقِ المُنَى مِنْ عَينِ كُلِّ رَغِيبَةِ
212