Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨وخُذْ بِيَدِي يَا رَبِّ كي لا يَرُبَّنِي هواي فأرْدَى في المَهَالِكِ هَاوِيَا ويَا رَبِّ إِنْ جَاوَزْتُ طُورِي وغَرَّني بِكَ الجَهْلُ مَفتُوناً بما لَسْتَ رَاضِيَا فما أسْلَمَتْ وَجْهاً ولا أخْلَصَتْ دُعا عُبُودِيَّتِي إِلَّا لِوَجْهِكَ صَافِيًا ولا عرفتْ رَباً إِذا أَخْبَتتْ لَهُ سِوَاكَ ونَادَتْهُ أَجَابَ المُنادِيَا وتلك خِلالُ العَبدِ يَبْطُرُ نَاعِماً ويَجْزَعُ إمَّا مَسَّهُ الشَّرُّ عَانِيَا أقِمْ لِي كَمَالي بالخُضُوعِ لِعِزَّةِ الـ ـربُوبِيَّةِ العُظْمَى على نَقْصٍ حَالِيَا فكونِي عبدا فيكَ ذُلِّيَ خَالِصٌ وسائر أطواري مَقامُ فَخَارِيَا وكَونِي عَبْداً قاهراً بِكَ شَهْوَتي خلاصي وإخلاصي وتَحْرِيرُ ذَاتِيَا بحَوْلِكَ مَلكُنِي تَدابير عَالَمِي ولا تُلْقِ تدبيري لسوء اختياريا على أنه لا حَوْلَ عِندِي لِذرة لَكَ الحَوْلُ تَقضِي مَا عَلَيَّ وَمَا لِيَا
الرحمن
إلهي يَا رَحْمَنُ ضَاقَ بِي الفَضَا وعَزَنِي المَلجَا وَذَلَّ مَقامِيَا وأنت وَسِعْتَ الكُلَّ عِلماً ورَحْمَةً وربيت بالرحمى الخليقة كَافِيًا برَحْمَتِكَ العُظْمَى تَمَسَّكُتُ ضَارِعاً أغوتُ مَلْهُوفاً وأَهْتُفُ عَانِيَا وبي شِدَّةٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ما يَقومُ لَهَا صَبْرِي تَصُبُّ الدَّوَاهِيَا. فصُبَّ عَلى ضَعْفِي شَابِيبٌ رَحْمَةٍ فقد غَادَرَتْ أقوى النَّجَلْدِ وَاهِيَا إلهي تَدَارَكْنِي بِرَحْمَتِكَ التي اسـ تَقامَتْ بها الأكوانُ بَدْءاً وتَالِيَا أغثني بما نَجَّيْتَ ذَا النُّونِ (1) بَعدَ إِذْ تعمق في أَحْشَائِهِ البَحْرُ ثَاوِيَا اغِثْنِيَ يَا رَحْمَنُ بالرَّحْمَةِ التي رحِمْتَ بها أَيُّوبَ في الضُّر باليا حنائيكَ يَا رَحْمَنُ عَطفاً ورَحْمَةً فَغَيرُ خَفِي عَنكَ سُوءُ مَكَانِيَا
(1) ذا النون: النبي يونس.
228