الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

بما تَرْحَمُ الطفل الصغير وتزخم الـ بَهَائِمَ أُدْرِكْ ذِلَّتِي وافتقارِيَا بما تَرْحَمُ الأَمْلاكَ في رَهَبُوتِها وتشبيحها ارْحَمْ لَهْفَتِي وَابْتِهَالِيَا

الرحيم

لَقَدْ طَرَقَتْنِي يَا رَحِيمُ فَوَارِعُ غَوَاشٍ كَثيفاتٌ تَبُتُ غَوَاشِيا وَشُوْمُ ذُنُوبِي سَامَني خُطَطَ الرَّدَى وَمَزَّقَ أطْوَارِي وأَنْأَى صَلاحِبًا لمن أرْفَعُ الشَّكْوَى فَيَكْشِفَ كُرْبَتِي ويَرْحَمَ تَضْرَاعِي سِوَاكَ إِلَهِيَا وأنتَ الرَّحِيمُ الحَقُّ عَطْفُكَ شَامِلٌ مطيعاً وَلِيّاً أو عَصِيّاً مُعَادِيَا وإني وإِنْ أُسْرِفْ عَلَى النفسِ جَانِياً فإني ما زَايَلْتُ حُسْنَ رَجَاثِيَا وزَادَ رَجَائِي أنني بِكَ مُؤمِنٌ وأني لم أقْنُطْ وَإِنْ كُنْتُ عَاصِيَا تبَارَكْتَ فرج كُل كَرْبِ وَعُمَّةٍ وهم ونفس كُلَّ ضِيقٍ عَرَانِيَا تَعَالَيتَ أَنْعِشْنِي بِرُوحِكَ وَاكْفِنِي برَحْمَتِكَ البَأْسَاءَ والْطُفْ بِحَالِيَا وحقك لم أَيْأَسُ مِنَ الرَّحْمَةِ التي رَزَقْتَ بها النقاب في الوَكْرِ خَاوِيَا ولا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ دَلَّنِي ولا تيأسوا مِنْ رُوحِهِ ما دَعَانِيا وفي الرَّحَمُوتِ السَّابِقِ الغَضَبَ انْتَهَتْ ظُنُونِي فَقَابِلُ يَا رَحِيمُ انْتِهَاتِنَا

الملك

وَيَا مَالِكَ الكونين ذا العز والبقا ء والمجد والآلاءِ والحَمْدِ وَافِيَا ومَنْ يَملُكِ الأمْلاكَ في جَبَرُوتِها وما مَلَكَتْ مِنْ مُلْكِهِ لَيسَ فَانِيَا ومَنْ سَبَّحَ العَرْشِ العَظِيمُ بِحَمْدِهِ وما فيهِ مِنْ خَلْقٍ جِهَاراً وخَافِيا ومَنْ حِكْمَةُ الأَقْدَارِ تَجْرِي بِحُكْمِهِ فما شَاءَ مِنْ مَقدُورِهِ كَانَ جَارِيَا ومَن لحكْمُهُ عَدْلٌ وفَضْلٌ مُنزَّةٍ عَنِ الظُّلْمِ قَطْعاً كُلَّمَا كَانَ فَاضِيَا

229