الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

إلى باب من جدي بذلي لِجِدِّهِ إلى بَابِ مَنْ دَرْلُ الأَمَانِي بِقضدِهِ

إلى بَابِ مَنْ تَعْنُو الوُجُوهُ لِمَجْدِهِ

إلى بَابِ مَنْ فِي كُلِّ يَومٍ بِحَمْدِهِ لَهُ أَيُّ شَان في الأنام جدي

إلى بَابِ رَبِّ العَالَمينَ ومُكرِمِ الْـ مُطِيعِينَ خَيرِ الرَّاحِمِينَ مُقسم الـ

مَوَاهِبِ شَارٍ لِصَالِحِ ما عُل

(1)

إلى بَابِ خَيرِ النَّاصِرِينَ وَأَكْرَمِ الْـ مُفِيدِينَ خَيرِ الفاتِحِينَ وَدُودِ 1 إلى بَابِ جَبَّارِ السَّمَوَاتِ غَالِبُ الْـ

جَبَابرِ ذِي البَطْشِ الشَّدِيدِ المُرَاقِبِ الْـ

أمُورِ ومَنْ يَقْصِدُهُ لِلِاحْتِمَا قُبِلْ

إلى بَابِ وَهَّابِ المَمَالِكِ قَالِبِ الـ كَرَاسِي فَهارٍ لِكُلِّ عَنيد

إلى القاهر المُبْدِي المُعِيدِ اخْتِيَارُهُ

إلى الحكم العَدْلِ الذي عَزَّ جَارُهُ

إلى المتوَلِّي مَنْ إِلَيهِ فِرَارُهُ

إلى مَالِكِ المُلْكِ العَظِيمِ اقْتِدَارُهُ إلى مَنْ لَهُ الأَمْلاكُ خَيرُ عبيد ضَرَعْتُ إليهِ مُخْبِتَ القَلْبِ عَافِيَا

ذليلا ضَعِيفاً عاجزاً متفانيا

(1) لا بد أن تلْحَظ عَينُ القارئ أسلوبية أبي مُسْلِم في تطويع قافيته عبر استخدامه لـ «وقفات» غير مطروقة في غالبية الشعر العربي الكلاسيكي، كما هو الحال في هذه الإضمامة من الأبيات التي أوقف قافيتها على «أله التعريف المُمَوضَعَة - عن قصد - في نهاية كُلّ شطر، دافعاً المفردة (المُفترض أن تنتهي بها تقفية البيت) إلى بداية الشطر التالي، وهو أسلوب طؤرته، لاحقاً، قصيدة محمود درويش تخلصاً من القوافي النَّافِرة إدغاماً وإضماراً لها في متن البيت الشعري؛ تفريطاً مُتقصداً بعلوّ النَّبر في آخر البيت.

247