الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

وأني لا آوِي مِنَ الصِّدْقِ عَاصِما

وأن حُسَامِي كاليراع كلاهما لأغدَاء دين الله غَيرُ مُبيد أَرَى نَصْرَ رَبي منْ أَداءِ أَمَاني

وهيهات عَزَّتْ مُكْنَتِي وَمَكَانَتِي

وحَالَتْ إلى خرط القتادِ إعانتي

ودَهري لم يأذنُ بِغَيرِ إِمَانَتِي وإكْرَامِ خَضم لِلإِلَهِ عَنيد

أُجَاهِدُ كَيْدَ الدَّهر بالعزم والعنا

وقَضُ الحَصَا مِنْ مَطْلَبِي كَانَ أَلْيَنا

كانَّ مُحَالًا كُلُّ ما كَانَ مُمْكِنا

وغَايَةُ مَخصُولِي المَوَاعِيدُ والمُنى وإن وُعُودَ الغَدْرِ، أَي وُعُودِ؟ أَهُم بنضر الله والجَدُّ مَمْسَكي

ولو خُضْتُ فِيهِ مَهْلَكاً بَعدَ مَهْلَكِ

ومَنْ لي وَقَدْ سَدَّ النَّخاذُلُ مَسْلَكي

ولم يبق عِندِي اليَومَ إلّا تَمَشكِي بِعُرْوَةِ رُكْنِ لِلإِلَهِ شَدِيدِ

وتفويض أمري للمُدَبِّرٍ خِيرَتِي وإسقاط تدبيري وتَعْطِيلُ حِيلَتِي

وتَرْكُ عُرَى الأشبابِ مِنْ كُلِّ وَجْهَةِ

جَمَعْتُ هُمُومِي وانْتَجَعْتُ بِهِمَّتِي إلى بَابِ وَهَّابِ الجُدُودِ مَجِيدِ

(1)

إلى بَابِ مَنْ أَغْنَى وَأَقْنَى (1) وَأَنْعَما

إلى بَابِ قَارٍ أَهَانَ وأَكْرما

إلى بَابِ مَنْ أَفْنَى وأَحْيَا وأَعْدَما

إلى بَابِ مَنْ يَدْعُوهُ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَا ومَنْ فِيهِما مِنْ سَيْد و

(1) أَقْنَى: أَرْضَى.

246