الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

والحب والبغض لغير الله وخُلُقِ الفَاخِرِ والمُباهي

والحلاء والرياء والبطز

يَا غَافِرَ الذنب اغتفر لي ذنبية يَا قَابلَ التَّوبِ تَقَبَّلْ تَوْبِيَة عَلِمْتَ هَوْدِي (1) وَشَهِدْتَ لُبْيَة ي (1) وشَهِدْتَ لُبْيَهُ لبَّيْكَ سَعْدَيْكَ حَنانيكَ لِيَهْ إن تَعْفُ فالعفو جَمِيلُ مَن قَدَرْ

فَرَّطْتُ في جنبك تَفْرِيطاً جَلَل ولم أغَادِرُ ذرة من اللل آتي مَعَاصِيك على غَيرِ وَجَلْ ثم ألح في الدُّعَا بلا حَجَلْ استخجل البر بإذلال المير

ما أعْظَمَ المُصَابَ وَيلي مَالِيَة وأقبحَ السَّوْءَةَ مِنْ أَفْعَالية جملت رُشْدِي ومَقامَ عَالِيَة وفَاتَنِي رُشْدِيَ مِنْ إغْفَالِيَة يَا وَيْلَنَا أَوْقَعْتُ نَفسِي في الخَطَرْ

يَا مَنْ غِيَانِي عِلْمُهُ ورَحْمَتُهُ ومَفْزَعِي إحْسَانُهُ ومِنتُهُ ومَن مَعَاذِي لُطْفهُ ورَأْفَتُهُ ومَنْ رَجَائِي عَطْفُهُ وَنَظْرَتُهُ

عبدك بالذنب كَسِيرٌ مُعْتَقَرْ

عَبْدُكَ قَدْ بَاءَ بِنفسٍ نَاكِصَة وَقَدْ عَلِمْتَ مُطلَقاً خَصَائِصَهُ ذا رَوْعَةٍ قَدْ أَرْعَدَتْ فَرائضة يتوبَةٍ مِنْ كُلِّ محزمٍ خَالِصَة

ينتظر العفو ونِعْمَ المُنْتَظَرْ

باسْمِكَ الأعْظَمِ اسْمِ الذَّاتِ مَجْمَعِ الْأَسْمَامُنْتَهَى الغَايَاتِ

بحق الاسمَاءِ المُبارَكَاتِ وبالكمالاتِ وبالصفاتِ بما لأسْمَائِكَ من نور وسه

(1) هَوْدِي: عودتي إليك.

260