Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧باسْمِكَ الأَعْلَى إِلَهَ الآلِهَةً باسْمِكَ هُو ذِكْرُ القُلُوبِ الوَالِهَة باسْمِكَ أَنتَ لَهْجَةُ المُوَاجَهَةً باشم أَنَا عَلَوْتَ عَنْ مُشابَهَةً مبتدأ الأَسْمَاءِ والبَاقِي خَبَر (1)
بكلمة الإخلاص حِصْنُكَ الحَصِينُ بحق توحيدِكَ حَبْلِكَ المتين بكُلِّ سِرٌ لَكَ في الغَيْبِ خَزِينُ بحَقِّ ذِكْرِ أَهْلِكَ المُقربين ممن أسر بالدعا ومَنْ جَهَرْ
بحَقِّ ما أَنْزَلْتَ مِنْ كَلامِكًا بحَقِّ مَا أَنْهَمْتَ مِنْ إِلْهَامِكَا بحَقِّ ما دَلَّ عَلَى إِعْظَامِكَا بحق ما تَعْلَمُ مِنْ ثَنائِكَا بحق أحزاب الميامين الغُرز
بدعوات رُسُلِكَ المُطَهَّرَه بدعوات الأولياء الخَيْرَه بحَقِّ أَذْكار الكرام البره بكُلِّ ما تُجْزِي عَلَيْهِ المَغْفِرَه وكل ذكر لك في اللوح شطر
بالصَّلوَاتِ الطَّيباتِ أَوْأَلُ (2) بالباقياتِ الصَّالِحَاتِ أَسْأَلُ بالكلمِ الطَّيبِ لِي مُعوَّلُ بكُلِّ ما تَرْضَاهُ مِنِّي أَمْثلُ لم يفتقرْ دَاعِ لِوَجْهِكَ افْتَقَرْ
بحَقِّ ذِكْرِ نُورِكَ المُحَمَّدِي يبَرَكَاتِ النَّفْسِ المُحَمَّدي
(1) في هذه القطعة المُخمسة، وبعد محسن استهلاله في شطر المطلع: باسمك الأعلى إله الآلهة)، يقرن الشاعرُ اسْمَ المُكَوِّن بضمائر: (هو)، (أنت)، و (أنا)، مفرغاً كل ضمير من دلالته المعتادة في الخطاب اليومي، تصعيداً له إلى ما يليق بالمقام الرَّباني. فـ (هو) تعني، في التصوف، الغَيْب الذي لا يصح شهوده للغير، كغيب الهوية المُعبر عنه كُنْها باللاتغيين، وهو أبطنُ البواطن. ومخاطبته بـ (أنت) عللها الشاعر - في سياق ترادف الضّمائر - بحتمية استخدامها في لهجة المواجهة»، وهي) الخالص بين المُريد وربَّه. أما استخدامه لضمير ا إعلاء وتخصيص لـ «أنا» الـ (أنا) فهو! الخالق، لم يلبث أن اقترن باشتراط تعالي» ذات الخالق عن أيّ مُشابَهَة» قد تسمح بتأويل آخر لم يلبث الشاعر أن سَدَّ سُبُلَهُ في الختام بقولٍ فَضل: «مُبْتَدَأُ الأَسْمَاءِ والبَاقِي خَبَرُ».
الدعاء الفردي
لهجة
(2) أَوْلَلُ: الجا.
267