Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠بالأمَّة الخَيْرِ الشَّهِيدَةِ الوَسَطُ بمالها عِندَكَ مِنْ خَيرِ الخُطط بگوْنَها لِكُلِّ رَحْمَةٍ فَرَطُ كُلُّ مُكَلَّفٍ لِفَضْلِها غُبِطُ
من ملك وجنَّةٍ ومِن بَشر
بالسادة الأبدال بالأقْطَابِ بالسادة الأفراد بالأخباب (1)
يشك أحد
(1) البدل: في اللغة: هو قيام الشيء مقام الشيء الذاهب. يُقال هذا بدل الشيء وبديله. في القرآن: ورد الأصل بدل» بالمعنى اللغوي السابق، وذلك بصيغة الفعل بدلنا، بدلو، يبدلوا. جاءَ في الذكر الحكيم:: «فأولئكَ يُبدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِم حَسَنات [25/ 70]. عند ابن عربي: إن الولاية «دولة» قائمة باطنة في مقابل دولة الظاهر، وهذه الدولة يترأسها القُطب أو الغوث، يليه الإمامان ثم الأوتاد الأربعة، فالأبدال السَّبعة. إنَّ البَدَليَّة تطلق بالاشتراك على حال معينة، وعلى مقام معيَّن: حال البدلية: تبدل الصفات المحمودة بالصفات المذمومة. مقام البَدَليَّة: مقام ذو مواصفات معينة تنطبق على عدد محدود من الرجال»: أربعون عند بعض وسبعة عند آخرين. يقول ابن عربي:: «الأبدال: وهم. سبعة. لا يزيدون ولا ينقصون يحفظ الله. بهم الأقاليم الشبعة، لكلِّ بَدَل إقليم فيه ولايته. الواحد منهم على قدم الخليل عليه السلام والثاني على قدم الكليم عليه السلام والثالث على قدم هارون، والرابع على قدم إدريس، والخامس على قدم يوسف، والسادس على قدم يس، والسابع على قدم آدم عليه السلام .. وسُمُّوا هؤلاء أبدالا، لكونهم إذا فارقوا موضعاً ويريدون أن يخلفوا بدلا منهم في ذلك الموضع، لأمر يرونه مصلحة وقربة؛ يتركون به شخصاً على صورته لا: أدرك ممن رؤية ذلك الشخص أنه عين ذلك الرجل، وليس هو، بل هو شخص روحاني يتركه بدله بالقصد على علم منه، فكل من له هذه القوَّةِ فهو البدل» [ف 7/ 2] || القُطْبُ والأقطاب راجع معناها الصوفي في شرح النونية، حيث وردت مرتبة من مراتب الإمام سالم بن راشد الخروصي) || الأفراد: عند ابن عربي: الأفراد هم من رجال المراتب عند الشيخ الأكبر، فالسَّالِكُ يتقلب في المراتب: كالزهد والولاية .. فكل مرتبة من هذه المراتب لا تخلو من رجال يحفظونها في كُلِّ زمان. وهم لا يتقيدون بعدد مخصوص في مُقابل رجال العدد وتتوالى الأسماء عند ابن عربي على هذه الطائفة، فهم الأفراد: لأنه ليس لهم حكم العُموم .. وهم الأخفياء: لأنهم الذين لا يعرفهم الأبدال، ولا يشهدهم الأوتاد. وهم أفراد الوقت لأنهم خارجون عن نظر القطب صاحب الوقت، فلا يحكمهم ولا يتصرف بهم، بل القطب منهم وهم أعيان الأولياء: لأنهم الخاصة فيهم. وهم في جنس البشر كالملائكة المهيمين من جنس الملائكة. وهم الأبرياء: فلا يرى العالم عليهم من أثر التقريب شيئاً. (1) الأفراد = رجال المراتب: ومنهم رضي عنهم الأفراد، لا عدد يحصرهم، وهم المقربون بلسان الشرع .. وهم رجال خارجون عن دائرة القطب، والخُضر منهم ونظيرهم من الملائكة الأرواح المهيمة في جلال الله، وهم الكروبيون». (2) الأفراد = العامة: ولذلك سموا أفراداً، أي ليس لهم حكم العُموم. ولكن من هذا مقامه له قوة التستر [= الأخفياء] عن أعين الخلق، حتى لا يتسلط الخلق على فساد بنيته. (3) الأفراد = الأخفياء: وهم الأفراد الذين لا يعرفهم الأبدال، ولا=
270