Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧١ويرجال الغَيْبِ بالأنجاب بالنقباء الطُّهُرِ الأَطْيَابِ (1)
بالادة الأوتاد بالغَوْثِ الابر
بِدَرَجَاتِ الأَزْكِيَاءِ السَّالكين (2) وبمقامات نفوس العارفين وبقلُوبِ الأَوْلِياء الواصلين بالخُلَفَاءِ مِنْهُمُ والمُرْشِدينْ حقيقة العين ابْتَغُوا دُونَ الأثر
يشهدهم الأوتاد، ولا يحكم عليهم الغوث والقطب والإمام». (4) الأفراد = أفراد الوقت: «فجلال الله في قلوب الأفراد على مثل ذلك، فلا يشهدون سوى الحق، وهم خارجون عن حكم القطب، الذي هو الإمام، وهو واحد منهم). (5) الأفراد مع القُطب = المهيمون مع العقل الأول: «واعلم أن العالم المهيم لا يستفيد من العقل الأول شيئاً، وليس له على المهيمين سُلطان، بل هو وإياه في مرتبة واحدة. كالأفراد منا الخارجين عن حكم القطب، وإن كان القطب واحداً من الأفراد، لكن خصص العقل بالإفادة، كما خصص القطب من بين الأفراد بالتَّولية». (6) الأفراد = الأبرياء: والنفس مجبولة على حب الشفوف على أبناء الجنس، وإظهار قدرها عند الله، ولهذا أكابر الأولياء أخفياء أبرياء لا ترى عليهم من أثر المكانة، والتقريب بل لا نفرق بينهم وبين العامة». (1) رجال الغيب: يضع ابن عربي الرجل في مقابل المرأة، ولكنه تقابل صفاتي مَرْتَبي، لا تقابل جنسي: فالرجُل؛ هو من حصل صفة «الرجولة» وتحقق بمقامها ومرتبتها [الظهور بصورة الحق: التصرف،
بدقة
الفعل، العدل … ] ذكراً كان أم أنثى. فبعدما صنف ابن عربي الرجولة تصنيفاً مرتبياً، يرسم حدود دولة أهل الله داخلا في أدق التفاصيل بإبداع جغرافي كوني. واختصاراً رجال المراتب عددهم عند ابن عربي 14: 1 - الملامية = رجال المطلع. 2 - الفقراء. 3 - الصوفية. 4 - العباد. 5 - الزهاد. 6 - رجال الماء. 7 - الأفراد. 8 - الأمناء. 9 - القراء. 10 - الأحباب. 11 - المحدثون. 12 - الأخلاء. 13 - السمراء. 14 - الوَرَثة. || النقباء: النقباء اثنا عشر في كل زمان، لا يزيدون ولا ينقصون، وهم من رجال العدد عند ابن عربي. يقول الشيخ الأكبر: «النقيب من استخرج كنز المعرفة بالله من نفسه لما. سمع قوله عز وجل: سَنُرِيهِم آياتِنا في الآفاقِ وفي أنفسهم [ف ـ 416/ 4] (2) الأوتاد وهم من رجال العدد (العدد = (4)، ومن رجال العدد الأبدال والنقباء السابق ذكرهم. د. سعاد الحكيم، المعجم الصُّوفي، الحِكْمَة في حدود الكلمة]. تلميح هذه المصطلحات الصوفية، سواء في هذه الأبيات أو التي تليها، تُؤكِّدُ اطلاع أبي مسلم الغزير على تراث الشيخ الأكبر ابن عربي، خلافاً لاعتقاد البعض بأنه كان مُجرَّد تابع مُقلّد لما أملته مدرسة شيخه سعيد بن خلفان الخليلي ومن سبقه من العُمانيين في التصوّف، وهو ما لاحظناه خلال اشتغالنا على هذا الكتاب منذ البداية، وكَوَّنا رُؤيةً، حوله، إلا أننا لم نتمكن من إثباتها، حتى وصلت إلينا نسخة من المعجم الصُّوفي [قبل تمامنا العمل بفترة وجيزة]، هَدَتنا وأرشدتنا إلى ما كُنا نُحاول إثباته من ذهاب أبي مسلم إلى أقصى باطنية التصوف، خلافاً لما اعتقد بأنَّهُ يَمنَحُ مِنْ مدرسة سَلَفِهِ الخليلي.
راجع:
271