الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

أعْظَمتُ في خلافك الجريره وسَاءَتِ السيرة والشريره وانطَمَسَتْ مِنَ الهَوَى البَصِيرَه ما للهوى ونَفْسِي الأسيره سَطَاعَلَيهَافتعَاطَى فَعَقَرْ

أبوء بالخُطَّةِ مِن إِسْرَافِية وأنت بالنعْمَةِ لي والعافية لا أَسْتَحِي مِنكَ عَلى خلافية وأنت لا تَخْفَى عَلَيكَ الخَافِيَة معاذك اللهم من هذا الأَشَرُ

نظرتُكَ اللهُمَّ رَبِّي نَظرَتُك عَلِمْتَ دَحْضِي وَعَلِمْتُ حُجَّتَكْ لا وجه لي إلَّا الْتِمَاسِي رَحْمَتَك بروجها أَنَالُ رَبِّي تَوْبَنَك إنك لا تُبْس منها مَنْ أَقَر

لَزَّتْني الوَرْطَةُ مِنْها في قَرَنْ (1) وحجبتني عَنكَ وَيْلاتُ الفتن أخيطُ في الغَيِّ عَلى غَيرِ سَنَن (2) وأنت تدعُوني وتُدْنِي لي المنن وكُلُّ ما تَدْعُو لَهُ مِنهُ أَفر

هذا اتافِي واقترافي أَعْظَمُ قَدَّمْته ويس ما أُقدِّمُ ومِنْ خَطِيناتِي ما لا أَعْلَمُ أخصاة في اللوح عَلَيَّ القلم ولنتُ أَدْرِي ما سي أو أَذَرْ

أغرض نفسِي لِعَظيمِ الحِلْمِ مُعترفاً بخشتِي وظُلْمِي على يقين وثَبَاتِ عِلْمٍ بأنَّ حِلْمَ اللهِ فَوقَ مُجُرْمِ وأَنَّهُ بصِدْقٍ تَوْبي مُغْتَفِرْ

حَاشَاكَ أنْ يَقْتُطُ مِنكَ المُسْرِفُ وقد أتاك تاثياً يعترفُ

(1) قرن: قيد.

(2) السنن: الطريقة والمثال. يُقال: بنوا بيوتهم على سَنَنٍ واحد، ويُقال: تنع عن سَنَنِ الخيل؛ أي

طريقها.

273