الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

ما هُوَ مِقدارُ الذي أَقْتَرِفُ في حِلْمِكَ الذي بِهِ مِنْ شَانِكَ الحِلْمُ ورَأْفَةُ النَّظَرْ

تَتَّصِفُ

مِنْ شَأْنِكَ العَفْوَ عَنِ الجَرَائِمِ مِنْ شَانِكَ الصَّفَحُ عَنِ المَآئِم وَسِعْتَ كُلَّ مُحْسِنِ وظَالِمِ ابْنَ مَفَر موقر المظَالِمِ إلا إليك لِبَحُط ما وَقَرْ

قدَّمتُ نفسي رَافِعاً كِلْنَا يَدَي مشتلما الله لا أَمْلِكُ شَيْ فإن تُعَذِّبْ فَلَكَ العَدْلُ عَلى أو تَعْفُ عَنِّي فَلَكَ الفَضْلُ عَلَى مالي من الأمر ولا مثقالُ ذَر

اعْتَرَفَتْ نَفسِي بِعَجْزِ قَدْرِها اعْتَرَفَتْ نَفسِي بِأَصْلِ فَقْرِها ولي شئون أَسْتَجي مِنْ ذِكْرِها لِمَا جَنَتهُ مِنْ عَظِيمٍ وِزْرِها بَلْ كَرَمُ الوَهَّابِ مَعْمُودِ الفِطَرْ

أخطتَ عِلْماً بشؤونِي كُلها والعجز بي عَنْ عَقْدِها وحَلها وحالتي وفقرها وذلها وأنت خشبي وكَفَى لِنَيْلِها وأنت مؤتي الخيرِ كَاشِفُ الضَّرَرْ

أدْقَعني الفقر وأنت الشاهد وأنت ذو الطَّولِ الغَنِيُّ الوَاحِدُ بيدك الفضلُ ومِنكَ الوَاردُ وكُلُّ مَومُجُودٍ سِوَاكَ نَافِدُ وكُل مو لجود يَدَيْكَ يَسْتدِرُ

ـشـ

فتخت أبوابك بالماهِب مَناً عَلَى الخَلْقِ بِغَيرِ وَاجِبِ فكلهم في بَشطَةِ الرَّغَائِبِ كفايةٌ وحِسْبَةٌ مِنْ وَاهِبٍ لا يَهَبُ الوَهْبَ بِشَرْطِ أو وَطَرْ

خَزَنْتَ بَحْرَ الرّزق في الأشبابِ وَقَدْ عَلِمتَ حِكْمَةَ الأكْسَابِ والرِّزْقُ تَحْتَ قِسْمَةِ الوَهَّابِ أخرجَ كُلَّ مَدَدٍ مِن بَابٍ وفتح الباب وأَعْطَى وشَكز

اقعتني في سَبَبٍ مُعوّق استنطق الرِّزْقَ مِنَ المُرْتَزِق

274