الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

ما قدرُ شَكْوَايَ وما تَعَلَّقِي أي مقام لي في القِ يَبْلُغ ما يَبْلُغُهُ تَحَقَّقِي بِرَحْمَةِ اللهِ الغَنِي المُطْلَقِ لكن إلهي بالدُّعَاء قَدْ أَمَرُ

إِنِّي عَنْ حَقِّ الدُّعَاءِ أَعْجَرُ أَطْنُبُ) في تَمَلُّقِي أو أُوْجِزُ لكِنَّها خَصَاصَةٌ تُنجِّرُ تَعْلَمُها مِنِّي وأنتَ المُنجز قَدْ مَسَّنِي الضُّرُّ وأنتَ المُنْتَظَرُ

قَدْ مَسَّنِي الضُّرُّ وأنتَ أَرْحَمُ وأنتَ بالضر إلهي أَعْلَمُ تهينُ مَن تُهينُهُ وتُكْرِمُ مَنْ يَقصِدُ العَبْد وَمَنْ يَسْترْحِمُ إن فرع الباب فأخرم النظر

مالك كُفو ويك الكفايه وَقَدْ رَأيتَ مَوْضِعَ الشَّكَايَه فانْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَ العِنَايَه مِنْ بَدْءِ أخوالي إلى النهايه ولشت تختاج لَهَا إلى خبَرْ

إنْ تَنْظِرِ اللهمَّ تَنظُرْ مُسْلِما أو تُعْطِنِي تُعْطِ فَقِيراً مُعْدَما لم يُلْفِ في الكَوْنِ سِوَاكَ مُكْرِما ولا مِنَ الخَيرِ لديه مقيما بل أنتَ أنتَ الله والكَوْنُ أَثَرُ

قَدْ رَدَّنِي الكونُ إلى المُكوّن لم أَرَ شَيْئاً إِذْ فَتَحْتُ أَعْيُنِي ومِثلُ ما لَم أَرَهُ لَم يَرَنِي وَإِنَّمَا أَشْهَدُ ما أَشْهَدْتَنِي شهدت أنَّ الحَقِّ يَأْتِي وَيَذَرُ

شهدتُ أطواري فِي كَفَّ الصَّفَه شهدت قيومِيَّةٌ مُصَرفَه شهدتُ كُلَّ الحَادِثاتِ مُوقَفَه شَاهِدَةٌ بِعَجْزِها مُعترفه تأثيرها لنفسها لا يُعْتَبَرْ

(1) أطنُبُ: أبالغ وأكثر. يُقال: أطنب في الكلام أو الوصف.

276