الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

شَهِدتُ مَعْبُودِيَ بِي حَفيَّا أَوْجَدَ نَفسي بشراً سَوِيًّا وأَسْبَغَ النعْمَةَ لِي مَا كم مَلأَتْ يَدَاهُ لِي يَديا ما شَانُ فَقْرِي واضطراري للفطر

انشِلْنِي اللهُمَّ مِن هذا الدَّرَك القذني اللهم من هذا الشرك ما فَعَلَ الفَقرُ تَرَى ومَا تَرَكْ ولَسْتُ أَشْكُو يَا إلهي قدَرَك رَضِيتُ مَولايَ القَضَاءَ والقَدَرُ

ما حِيلَةُ البَائِسِ إلّا المَسْأَلَه وأنْ تَرَاهُ صَادِقاً تَبَله بِوَقْفَةٍ يُصْلِحُ فِيهَا عَمَلَه لوجهك الكريم يُلْقِي أَمَلَه وذاك بالتوفيق للعبد وَزَرْ

مَولايَ قَدْ عَلِمْتَ صِدْقَ المُدَّعَى وحِيلَتِي مَولايَ لَهْجَةُ الدُّعَا دَعَوْتَنِي وأَنتَ خَيرُ مَن دَعَا فلائدَعْنِي سَيدي مُوَدَّعا دعوت للخيْرِ وكُمْ وَقَيْتَ شَر

إن كانتِ اللهجَةُ مِنّي كَاذِبَه وسيناتِي لِمُرَادي حاجبه فهذهِ البَأْسَاءُ رَبِّي لازبه فالطف والطَافُكَ رَبِّي جَاذبه تَجْذِبُ مِنْ سُوءٍ وتُدْرِكُ الضَّرَرْ

بَأْسَاءُ لا يَقوَى لَهَا تَجَلْدِي وأنتَ مِن وَرَائِها بمَرْصَدِ يَا فَاتِحَ الوَهْبِ وَبَاسِطَ اليَدِ يا قاسم الرزق مُفِيضَ المَدَدِ أنتَ لَهَا فَجَلْهَا لَمْحَ البَصَرْ

أنتَ لَهَا فَجَلْهَا بِعَارِفَه ليس لها مِنْ دُونِ رَبِّي كَاشِفَه کم نَكَبَاتٍ أَصْبَحَتْ بي طَائِفَه أَرْسَلَ فيها سيدي لَطَائِفَه ما أشرع اللطف إذا الكَرْبُ اعْتكَر

عُقدَةُ سَوءٍ أَدْهَتْ مَحَالي عيل بِهَا صَبْرِي وضَاقت خالي فأذن لها يَا رَبُّ بالحلال وأذن لألافك في أحالي

ديناً ودنيا واكفني سُوءَ القَدَرُ

277