الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

وَهَبْتَنِي الذِّكْرَ كمَا أَجْرَيْتَهُ هَبْ لي بِهِ نَجَاةَ مَنْ أَنْجَيْتَهُ وَوَقني النارَ كَمَنْ وَقَيْتَهُ مَنْ تُدْخِل النار فقَدْ أَخْزَيْتَهُ وما لظالم عليكَ مُنْتَصر

سَمِعْتُ مَنْ نَادَى لإيمَانٍ وَقَدْ آمَنتُ لا أَعْدِلُ بِاللهِ أَحَدٌ بحق الايمان بغفرانك مجد معاذك اللهُمَّ مِنْ خِزْيِ الأَبَد تَوَفَّنِي بَراً وأنت خير بر

وآتنا وغداً على رُسُلِكَ ثم لا تُخْزنا يوم القيام في الأمم لا تخلف الميعاد ما قُلْتَ انْحَتم وَلَا تُضَيعُ عَمَلًا فِيكَ وَلَمْ تخرم إجَابَةَ الدُّعَا مَنِ افْتَقَرْ

وهَذِهِ إِنَابَه افاري جامِعَةً لِمُنْتَهى أَوْطَاري وجل قَصْدِي يَا عَزيزُ الجَارِ رضاك والجَنَّةَ خَيرَ دَارِ دُونَ رِضَاكَ كُل شيءٍ مُختفر

إن وقع الدين وحالي مُبلس وطُولِبَ الدِّينَ البَيْسُ المُفلس لِسَانُ مُحجَّتِي هُناكَ أَخْرَسُ نَعَمْ مِنَ الرَّحْمَةِ لَستُ أَيْأَسُ مالي سوى رَحْمَةِ مَولايَ مَفَرُ

إن فاتنِي حَطَّيَ مِنْ حُسْنِ العَمَلُ ما فاتني حَطَّيَ مِنْ حُسْنِ الأَمَلْ والعَمَلُ الصَّالِحُ كَيفَما كَمُلْ كَمَالُهُ بفَضْلِهِ عَزَّ وَجَلْ بِهِ لَهُ ذِكْرُ وَشُكْرُ مَنْ شَكَرْ

ما هو فَضْلُ العبد في أَعْمَالهِ إلا إذا نَظَرْتَ في كَمَالِهِ يك البَلاغُ الصَّرْفُ في آمَالِهِ ماذا عاه بالغاً بخالِهِ مَنْ أَصْلُهُ عَجْز وجَهْلٌ وخَوَرْ

يَا رَبِّ لا تَتْرُكُ صَلاحاً يُبتَغَى إلّا إليهِ كُنتَ لِي مُبلِّغَا واجْعَل مَعَاشِي خَالِصاً مُفرَّغا الله في طَاعَتِهِ مُسْتفْرِغَا في الله ما آتي وفيه ما أذر

279