الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

مَشْعَرُ إحْسَانِكَ رَبِّي مُزْدَلَفٌ وفيك لي مِنْ كُلِّ قَانِتِ خَلَفْ قَدْ انْتَهَيْتُ عَنْ جَمِيعِ المُقْتَرَفْ إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفٌ سبحانك اللهم وَعْدَكَ الأَبَر

مكني اللهم في خَيرِ مَقام في الدين والدُّنيا وبلغني المُرام وَرُدَّ أَحْزَابَ أَعَادِيكَ الطَّعَامُ بِغَيْظِهِم عَنَّا وَحِدْهُم (1) بانتقام إنِّي مَعْلُوبٌ إلهي فالتصر

ليسوا بِمُعْجزين في الأرضِ ومَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ رَبِّي أَوْلِيَا ضَاعِفُ لَهُمْ مِنَ العَذابِ والشَّقا مُعَجِّلًا ما عَجِزَتْ عَنهُ القُوَى حتى يَكُونُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظَرْ

إليك وَجْهِي يَا عَظيمَ المَن لا أَعْلَمُ القَاطِعَ إلَّا مِنْ خَلقُكَ عَنْ خَلقِكَ لَيْسَ يُغْنِي لا يَمْلِكُونَ كَشَفَ ضُرَّ عَنِّي ولا يجيون عليك في أنز

لا أخذرُ الشوء بأي مَوْطِنِ وَقَدْ تَقلَّدْتُ صَلاحَ المُؤْمِنِ يا حَامِي الجَارِ حَمَاكَ مَأْمَنِي مَنْ تَوَلَّى نَصْرَهُ لم يوْهَنِ لباسه العِزَّ وشَأنهُ الظَّفَرُ

فَوَّضْتُ أمري كُلَّهُ إِلَيْكَا معتمداً في وُجْهَتِي عَلَيْكَا أَسْتنْجِعُ الأَمَالَ مِنْ لَدَيْكَا وأَسْتمِدُّ الخَيْرَ مِنْ يَدَيْكَا إِنَّكَ لا يَشْقَى عَلَيكَ المُدَّكِرْ

بَارِكْ بِيمْنَاكَ عَلى حَياتِي وخُذ إليكَ خَالِصَ الْتِفَاتِي لا تلقيني بَينَ مُهْلِكَاتِي ما النَّصْرُ إِلَّا مِنْ لَديكَ آتِ نَصْرُك أهل البينات والزبر

(1) جِدْهُم أَمِلْهُم.

278