الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

القصيدة الهمزية

(1) ،

إلهي لاشيك الأغلى العلاء له النبيحُ مِنِّي وَالثَّناءُ أَقَمْتُ لعِزُّ وَجْهِكَ ذُلَّ نَفْسِي قافنِ النَّفْسَ فِيكَ لَكَ البقاء إِلَيكَ يَسُوقُهَا شَوْقٌ مُلح وَأَصْوَاتُ الصِّفاتِ لَهَا مُحدَاءُ أُعِشْمُها العَزَائِمَ وَهِيَ نَضْرُ (1) وتَحْتَ عَزَائِمِ النَّفْسِ العَلاءُ أجردها منَ الأَهْوَاءِ حَتى يُبَاشِرَهَا بِمِنَّتِكَ الصَّفاءُ أمزق باسْمِكَ الأعْلَى صِفاتي وَالْبِسُ مِنْ صِفاتِكَ ما أَشَاءُ أبَيْتُ سِوَى جَلالِكَ لي جَلالاً وَلَيسَ كَنُورِ وَجْهِكَ لِي سَناءُ أنص (2) إليك بالإخلاص سَيْرِي تسَاوَى الخُوفُ عِندِي وَالرَّجَاءُ أُمَنِّي النَّفْسَ مِنْ لُقياك خيراً فَهَلْ لِسَعَادَتِي ذاك اللقاء إلهي بُلْغَتِي (3) لَيْسَتْ بِزَادٍ وَفِيكَ لِكُلِّ ذِي أَمَل كفاءُ أَقُومُ بما أَقُومُ بِهِ وَلكِن حَقِيقَةُ ما أَقُومُ بِهِ خَلاءُ أَمَا وَجَلالِ وَجْهِكَ لَيسَ إِلَّا مُجَرَّدَ فَضْلِكَ العَمَلُ الوَفاءُ

(*) وردت القصيدة الهمزية في الأصل المُعتمد بعنوان: وقال عفى الله عنه.

(1) نضو الهزيل من الحيوانات.

:

(2) نَصَّ الدابة: استحثها للإسراع في مشيها. (3) البلغة: ما يكفي لسد الحاجة ولا يَفضُلُ عنها.

352