الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

كل فعل لخالق الاختيار

ليس للاختيارِ ذَرَّةُ فِعل كُل فعل لِخَالِقِ الاختيار لو وكلنا إلى النفوسِ وَمَا تَخ ستار، كان اختيارنا للبوار خيرة الله بي أبَرُّ وَأحْفَى وإلى خيرَتِي الْتِسَابُ خَسَارِي لوتلتخت حِكْمَةَ الله فيما تقتضيه الأقدارُ في الأطوار وتأملت لُطْفَه في قضايا برزت في قوالب الأضرار شُمْتَ دُونَ الحِجَاب أَبْهَى جَمالٍ يتجلى باوجه الآثارِ ليس للعجْزِ ذَرَّةٌ مِن مَحَالٍ أين تذبيرُ وَضمَةِ الإفتقار كيف يمشي تدبيرُ فِطْرَةِ ذلّ إِنْ يَكُنْ ضِدَّ مُبْرَمِ الأقدارِ أتَرَانِي أَقْضِي وَقَدْ قُضِيَ الأمـ رُكَمَا شَاءَهُ خِلافُ اختياري أم ترى لي حَوْلاً يُقررُ محكماً وهو في عِلْمِهِ مُحالُ القَرَارِ أم تراني مُقدِّماً ما اقتضى تأ خيره مُحكمُهُ مِنَ الأَوْطَارِ أم تراني إذا سَخطتُ بَلاء شاءه لي صرفته باختياري أم ترى للوجودِ ذَرَّةَ تأثيـ ر، وَهَل للوُجُودِ من مقدار إنْ تَحَقَّقْتَهُ رُسُوماً وآثا راً فما للرسوم والآثارِ أو تَيَقَّنتَهُ فَنَاءً وَمَحْواً محِيتُ عَنكَ ظُلْمَةُ الأغيار أو تمثلته قوياً قويماً فهَبَاءٌ في عَاصِفاتِ الذَّوَارِي من رأى الليْسَ لم يُعايِن سِوَاهُ في ضُرُوبِ الإيرَادِ والإصْدَارِ

369