Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨أم كان مَا لَمْ يَشَاءُ الحَقُّ مُنفعلا لذاته قادِرٌ في نفسِهِ قَدَرُ أو كونُ مَا كَانَ مَعْدُوماً تَقَدَّمَهُ أم صَدَّهُ جَلَّ عنه العَجرُ والخَوَرُ ما للعقول على أقوَى بَسَاطَتها ضَتْ فلم تُغنِها الآياتُ والنُّذُرُ تحكمت في صِفاتِ الله جاعلة حقيقة الذات للعلاتِ تَأْتَمِرُ قضِيَّةٌ أَثْمَرَتْ تَعْطِيلَ مُنشِيها ليت القضيَّةَ مَا كَانتْ ولا العُمَرُ ليت التنور بالإسلام يَنبُذُها إلى الذين برُسُلِ اللهِ قَدْ كَفَرُوا كم في القرآنِ ولو شئنا تدل على أنَّ الذي لم يشأ في العِلْمِ مُنحَصِرُ لو شاء إذهاب ما أَوْحَى لأذهَبَهُ أو شاءَ جَمْعَهُم بالحَقِّ لابْتَدَرُوا أكان يجهل ما لو شاء أوْجَدَه قبل الوجودِ وَعَنهُ تُنبِيءُ السُّوَرُ لو كان ما يلزمُ المَشرُوطُ يَجْهَلُهُ فعن حقيقة ماذا يَصدُقُ الخَبَرُ ماذا دَهَى الزَّيْغَ مِن خَطْبِ الكَلِيمِ لَوَ أنَّ العُقولَ إلى الأَنْصَافِ تَبتدِرُ انْظُرْ فَسَوفَ تَرَانِي (1) كَيفَ أَبْرَزَها الـ علم الحقيقي إِنْ لَمْ يُخْطِيء النَّظَرُ تَرَى التَّعَلقَ بالحَالِ التي فَرَضَت على المُحَالِ بصِدقِ الحَالِ تَعْتَبِرُ أكان يجهل دَلَّ الطُّورِ وَهوَ عَلى مرْسَاهُ لم ينتقِضُ مِن بَينِهِ حَجَرُ أم لم يُحِطُ قبل تكليمِ العَلِيمِ لَهُ أن ليس يُدْرِكُهُ عَقل ولا بَصَرُ المُسْتحِيلُ وَمَترُولُ الإرَادَةِ والـ مخصوص بالفعلِ مِمَّا رَبَّحَ القَدَرُ معلُومَةٌ حَسْبَ مَاهِيَّاتِها وَعَلَى ما اختارها مَالَها فِي نَفْسِهَا خِيَرُ وَعِلْمُهُ ذاتُهُ، والذَّاتُ سَابقةٌ والما سِوَى مُطْلَقاً لِلعِلمِ مُحْتَظَرُ هذا هو الحق لا أبغي به بدلا بأي حال ولو عَادَتْنِي العُصُرُ إني لأنصُرُ ذا حَقٌّ يَقومُ بهِ والمُؤمِنُ الحَقُّ للإيمان ينتصر
(1) يُشير إلى قوله جل وَعَلا لنبيِّهِ مُوسى: الن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف فلما تجلى ربه إلى الجبل جعله دكاً وخر موسى صعقا.
438