Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨نِعْمَ الكتائِبُ رُوحُ الحَقِّ سَيْدُها وَالرُّوحُ جِبْرِيلُ مِنْ فُرْسَانِها الدُّمُرِ أخْلَتْ وَعاهَا وَخَيْلُ اللَّاتِ ضَاحِيةٌ على الظواهر والقيعان كالجُزُرِ أشلاء دَفَّتْ عليها الفُتْحُ وَانْتَهَبَتْ أوْصَالَها السيد بعد البيض والشمر (1) يا نخوة اللاتِ وَالعُزَّى حزيتِ وَيا جَبْرِيَّةَ الشِّرْكِ جَاءَ اللهُ فانْكَسِرِي ويا بني الجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ حَسْبُكُمُ مِنْ رَمْيَةِ الله في الدُّنيا وَفي سَفَرٍ ويا مثلثة اللاهوت قد كَسَرَ الله الصَّليب بهذا الصارم الذَّكَرِ وَيَا مُعَطِّلَةَ التَّكْوِينِ قَدْ بَهَرَتْ قَضِيةُ الله شَانَ الدَّهْرِ فَانْدَخِري بِالهَاشِمِي الذي نَادَتْ بِهِ الصُّحُفُ الأولى مُبشِّرَةً في سَالِفِ العُصُرِ جَاءَ المُشَفَعُ وَالأَجْيَالُ تَعْرِفُهُ بِنَعْتِهِ عَنْ لِسَانِ الرُّسُلِ وَالزُّبُرِ جَاءَ المُشَفِّعُ جَاءَ النُّورُ مُبتَدِراً لم يأت إلا لمولاهُ وَلم يَذَرٍ جَاءَ البَشِيرُ النَّذِيرُ السَّيدُ الصَّمَدُ الـ بر الكَرِيمُ المُرَجى خِيرَةُ الخِيرِ يَهْدِي إلى اللهِ لا تَثْنِيهِ كَارِثَةٌ عَنْ أَمْرِهِ مِنْ عُمُومِ الأَزْمَةِ النُّكُرِ يدعو إلى الله فرداً في عوالمه بعزم مُضْطَلِ اللهِ مُصْطَبِرٍ أتي على فَترَةٍ وَالدِّينُ مُشْتَرَك بَينَ الكَوَاكِبِ وَالأَمْلاكِ وَالحَجَرِ) فقام الله لا يألو مُجَاهَدَةٌ فيه خنيفاً على الشراء وَالضَّرَرِ حتى استقامَتْ لَهُ في الكَوْنِ سَيطَرَةٌ مِنْ فِطْرَةِ الله بين العز والظفر حنيفة سَمْحَةٌ بَيْضَاءُ نيرةٌ إلى القيامة في أمن من الغير يَحْمِي حِماها مَليكُ الأنبياء أب ي الضَّيْمِ حَياً وَمَياً مِنْهُ فِي وَزَرِ لَيْتُ الرَّسَالَةِ صِنْدِيدُ المَلاحِم شل طانُ العَوَالِمِ مَوْلى سَائِرِ الفِطرِ شمس النبوة إجلالاً وَمَرْتَبَةٌ لولاة قنديل جنس النُّورِ لَمْ يُن
(2)
(1) الفتح: العُقبان الجارحة || السيد: الآساد والسباع || البيض والشمر: السيوف والرماح، على
التوالي.
(2) فحوى البيت: ظهور النبي محمد بدينه الجديد في فترة كان الناس يعبدون فيها الشموس والأحجار وما إليها من آلهة لا تُسمن ولا تغني.
448