Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧١ذكرُكَ في الغيب القديم
ظهورُكَ في أُفُقِ الوُجُودِ كَرِيمُ وَذِكرُكَ في الغَيْبِ القديم قَدِيمُ وَسِرُّكَ قَبلَ الكَوْنِ في الكُلِّ رَحْمَةٌ تَمَنَّى مَسِيحٌ حَظَّهَا وَكَلِيمُ (1) وَطُورُ النَّجَلِّي طَوْرُ أَنَّكَ مُرْسَلٌ رؤوف بكُلِّ المُؤْمِنِين رَحِيمُ تَرَبَّعتَ فِي مُسْتَوْدَعِ القُدْسِ قَبْلَهُم وأنتَ بِكُرسِيِّ الجَلالِ عَظِيمُ وَجِبْتَ وَأَرْوَاحُ الوُجُودِ صَدِيَّةٌ (2) إليكَ، وَرَوضُ الصَّالِحَاتِ هَشِيمُ فأنت الأزواج مِنكَ رُوَاءَهَا وَفاحَ لِهَاتِيكَ الرِّياضِ شَمِيمُ فيا مَدَدَ الأَمْدَادِ يا مُصْطَفى أَفِضُ لنا مَدَداً نَحْيابِهِ وَنَقومُ فأنت لنا في كُلِّ قَصْدِ وَسِيلَةٌ وَأَنتَ بِنَجْحِ الأملينَ زَعِيمُ
(1)
) العنوان من اختيارنا؛ فقد وردت في الأصل المعتمد بعنوان: وله فيه صلى الله عليه وسلم). مسيح، كليم النبي عيسى، النبي موسى إشارة نجده في هذه القصيدة كما في مدائحه السابقة، يشير إلى أن سر خاتم الأنبياء موجود قبل نشوء الكون، وهو رحمة تمناها أنبياء الرسالات السابقة
لرسالته؛ عيسى وموسى.
(2) صَدِيَّة: عطشى.
471