Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥١يَدْعُو إلى الله قواماً بمليه لَهُ مُحسَامَانِ: إِنْسَاطٌ وَإحْسَانُ (1) يا قومِ طَاعَتُهُ فِي مِصْرِكُم وَجَبَتْ فَرْضاً عَلَيْكُم وَمَا فِي الدِّينِ إِدْهَانُ (2) يا قومِ لا تُدْبِرُوا عَنْهُ فَإِنَّ لَكُم رَباً يُحَاسِبُ وَالإدْبَارُ عِصْيَانُ (3) يا قومِ إِنْ تُدْبِرُوا يَغْضَبْ إِلَهُكُمُ فَابْنَ مَلْجَؤُكُم وَاللهُ غَضْبَانُ (4) إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُم فَلا تَهِنُوا فَالكُفْرُ فِي المَقْتِ وَالإِسْلامُ رِضْوَانُ (5) إِنَّ الإمامَ يَمِينُ اللهِ بَيْنَكُمُ فَبَايِعُوهُ وَإِلّا حَلَّ خُسْرَانُ (6) قَامَتْ عَلَيْكُم بِحُكْمِ اللَّهِ حُجَّتُهُ إِنْ كَانَ فِيكُم لِحُكْمِ اللَّهِ إِذْعَانُ (7) إِنْ تَتْبَعُوهُ فَعَيْنُ الرُّشْدِ خِطَّتكُم أو تُعْرِضُوا عَنْهُ فَالإِعْرَاضُ طُغْيَانُ (8) فَرَاقِبُوا اللهَ فِيهِ إِنَّ حُجَّتَهُ قَدْ قَامَ فِيهَا بِحُكْمِ اللهِ بُرْهَانُ (9) تِلكُم وَصِيَّةُ حَسَانٍ لَكُم ثَبَتَتْ فَإنَّني اليوم للإسلام عشان (10)
(1) حسامان سيفان || إقساط: الإقساطُ والقِسْطُ: العَدْلُ والمعنى: واضح من السياق. (2) الإدمان: المُصانعة والغش والمعنى: واضح من السياق. (3) المعنى: يا قوم لا تدبروا عن نصرة إمامكم، فخذلانه معصية لله، وسيحاسبكم على هذا العصيان. (4) المعنى: واضح من السياق.
(5) لا تهنوا: لا تضعفوا || المقت: البغض المعنى: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم»، فالشنان والتباغض كُفر بالله، وعَكْشه: الاستمساك بعُروة الإسلام الوثقى مرضاة للرب. (6) المعنى: أي أن الإمام يد الله بينكم بما هو تمثيل لشرع الله بين عباده، فإن تبايعوه وإلا حَل عليكم الخسر.
(7) المعنى وبحكم الله قامت عليكم الحُجَّة، إن كنتم مذعنين طائعين لحكم الله. (8) المعنى: فإن اتبعتموه فقد سلكتم عَيْنَ الرَّشاد، وإن كان غير ذلك فقد طغيتُم. (9) حجته: برهانه. المعنى: استمرار وتكرار لمعاني الأبيات السابقة؛ لتأكيد التأكيد.
(10) المعنى: وهذه وصية شاعر النبي - ص - حسّان بن ثابت للمسلمين؛ وإنني اليوم لكم كما كان حسان منافحاً عن الإسلام، وناصحاً المُسلمين. ملحوظة: إحالة الشاعر إلى حسان بن ثابت بها لفتة عبقرية من أبي مسلم؛ وذلك أن حَسّاناً كان مُنافحاً عن الإسلام بلسانه وشعره، في حين: كان باقي الصحابة يتبارون في تقديم دمائهم سخية في سبيل الله، وكأن أبا مُسلم في عجزه عن نصرة الإمام بالفعل والجهد البدني، مكتفياً بنظم الشعر، تماماً كحالة حسّان بن ثابت الذي اقتصر دوره على نظم الشعر. [هذه الملحوظة من وضع مراجع الكتاب ومدققه].