Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠أُرِيكَ مِنْ أَسَفِي خَصْمَا تُبَاعِدُهُ وَالقَلْبُ مِنْ مُحبَّكَ المَكْنُونِ وَلْهَانُ (1) خُذْ مِنْ مَضَائِقِ أَقْوَالِي نَصَائِحَهَا وَفِي ضَمِيرِي لَكُم بِالحُبِّ مَيْدَانُ (2) يا قَوْمِ أَهْلَ عُمَانٍ كَم تَخَالُفُكُم إنَّ التَّفرق لا يَرْضَاهُ إِيمَانُ (3) أطول دَهْرِكُمْ خَوْفٌ، مُدَاهَنةٌ مَطَامِعٌ، حَسَدٌ، بَاوَاءُ، خُذلان (4) أَهَذِهِ شُعَبُ الإِيمَانِ عِنْدَكُمُ أَهَكَذَا سُنَّةٌ قَالَتْ وَقُرْآنُ؟ (5) ما ذا الشَّقاقُ الذي يَفْرِي جُنُوبَكُمُ وَالمُؤمِنُونَ بِذَاتِ الدِّينِ إخْوَانُ (6) أطلقتُمُ السَّيْفَ فِي أَفْرَادِ مِلَّتِكُم وَقَيَّدَتْهُ عَنِ الأعْدَاءِ أَجْفَانُ (7) هَبْ أَنَّ أَسْيَافَكُم غَرْتَى بِهَا قَرَمٌ فَفِي لُحُومِ العِدَا يَعْتَاشُ غَرْتَانُ (8) هَانَتْ عَلَيْكُم تُرَاثُ الكُفْرِ وَاشْتَعَلَتْ فِيكُم عَلَى بَعْضِكُم لِلبَعْضِ أَضْغَانُ (9) وَالفَةُ الدِّينِ قُرْبَى لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أعْلَى وَأَدْنَى وَأَحْزَابٌ وَأَدْيَانُ (10) يا قومِ هَذا إمَامُ الدِّينِ بَيْنَكُمُ مَقصُودُهُ الحَقُّ، لا مُلْكٌ وَسُلْطَانُ (11)
(1) المعنى: أريك من أسفي عليك خصماً تُباعده، لكن قلبي - مع ذلك - ولهان من حبك المكنون فيه. (2) الضيق: نقيض الشعة، أصلها مضائق الكلام المعنى: خذ - يا شيخ - نصحي وتقبل مني هذا النقد الجارح، فقلبي مليء بحبكم ومودتكم. (3) المعنى: واضح من الشياق في إشارته لتفرّق أهل عُمان، لأنه تفرُّق - في نظر الشاعر ـ لا يرضاه
الإيمان.
(4) المداهنة: المُصانعة واللين وإظهار خلاف الباطن والمداهن: المُنافق || بأواء: العظمة، والتأوُ: الكبر والفخر. المعنى: يستمر الشاعر في تقريع بني جلدته، بل وجلدهم بسياط الكلم، قائلا: أهكذا أنتم طوال دهركم خوف ونفاق وطمع وحسد وتكبر فارغ؟
(5) المعنى: أهذه هي أركان الإيمان عندكم؟ أهكذا قال الله ورسوله؟ .. وبالطبع هذه صيغة استنكار لا
استفهام.
(6) يفري: يقطع || الجنوبكُم: أجسادكم على القياس المعنى: واضح من السياق.
(7) أجفان: أغماد. المعنى: واضح من السياق (8) القرم: شدة الشهوة إلى اللحم || غرثان جوعان المعنى ولنفترض أن أسيافكم تشتهي تقطيع اللحم - لو افترضنا ذلك - ففي لحوم أعدائكم ودمائهم ملاذ يرويها.
(9) تراث الكُفر: ما يخلفه الرجل لورثته، والتاء فيه بدل من الواو. والمعنى: واضح من السياق. (10) ألفة الدين: قرابته والمعنى: واضح من السياق.
(11) المعنى: هذا إمام الدين بينكم قصده وهدفه إقامة الحق، لا التسلط عليكم.