الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠٣

إخوان الصفا»

الفَضْلُ ما وَزَعَ النُّفُوسَ إلى الصَّفا ورأيتُ إدراك المعارف أشرفا وكمالُ كُل نزاهة وسَجِيَّة أبداً على شَرَفِ العُلوم توقفا لم يرتفع بجناح جهل طائر نَحْوَ الكَمَالِ وَكُمْ بعِلمٍ رَفرَفا أخدو النفوس بشدوِ لَحْنٍ بَصِيرتي نحو الكمال إذا خدا حادي الوفا حر الضَّمَائِرِ لا يُقيده الهوى في علةٍ من دُونِ إدراك الشفا صَدْعُ الصَّدا مِنْ حِكْمَتِي أَرجُو بِهِ صدع النفوس إلى الصَّفاءِ عَنِ الجَفا أنهت مزاولة الحوادث تهيتي وَقَفَتْ لترقية الفضيلة موقفا

(#)

وردت القصيدة في الأصل المُعتمد بعنوان: (وقال أيضاً، لكننا اخترنا لها هذا العنوان لأن القصيدة تشير - كما يؤكد د. محمد المحروقي في دراسته - إلى جماعة موسيقية في زنجبار عُرفت باسم (نادي إخوان الصفا). وهو أول ناد من ذلك النوع، حيث تأسس عام 1905 ليظهر بعده (نادي الشعب، 1910) وهما من النوادي الموسيقية التي تأسست بتأثير جهود الموسيقار وعازف آلة القانون محمد بن إبراهيم الذي ارتفع بالحس الموسيقي في زنجبار إثر عودته من القاهرة التي أرسله السيد برغش إليها ليتخصص في دراستها. وقد عاد إلى زنجبار بعد رحلته الدراسية بأدوات موسيقية تعرف لأول مرة في شرق أفريقيا كالعود الناي الدف، والكمنجة. لقد كوّن مجموعة من الدارسين، أخذ يعلمهم أصول الموسيقى العربية، ويدربهم على مقامات البياتي الشعري الرست، الحجازي، الحسيني، وعندما تم له ما أراد أقام حفلة بقصر بيت العجايب حضرها السلطان برغش وحاشيته، كما تجمهر الناس حول القصر. وقد رافق هذا الموسيقي، فيما بعد، السيد حمود بن محمد في رحلته إلى أقطار أفريقيا الشرقية، وكتب عنه أبو مسلم وامتدحه، كما أسبغ عليه لقب: «الكوكب الدري» في كتابه الرحلي الموسوم: اللوامع البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان بالأقطار الأفريقية الشرقية».

703