Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠٥وقال ناصحاً.
يا ذا الإمامة قد تقلدت الخطر فاحمل على شَرْطِ الشَّرِيعَةِ أَو فَذَرْ قد أوْفَدُوكَ إلى عظيم قادِرٍ يُخصِي عليك أقل مِنْ مِثقال ذر إنَّ الوفود إلى المُلوكِ أحقهم بمزية الإيفادِ أرْبَابُ الخَطَرُ فكن الخيار لتستحق وفادَةً تُقْضَى على يَدِكَ المَوَاهِبُ والخير أحْسِنُ صلاتك إن خلفك قانتا يأتي إليهِ مِنْ إساءَ تكَ الضَّرَر أتراك تَسْلَمُ من ضَمَانِ صَلاتِهِ ولو استقامت إن أسأت بما يُسر يأتي بها زَهْرَاءَ تَصْعَدُ في السَّما فتردُّها سَودَاءَ مُظلِمَةَ الطَّرَرُ (1) يتصلب المِسْكِينُ في إخلاصها ويُحَارِبُ الشيطانَ غَايَةَ مَا قَدَرُ لم يغنه الإخلاص والإحسان في تلك الصَّلاةِ وزنت آفته الأمر أحسن أمانتك التي قلدتها طوق الحمامَةِ مَا تُسِرُّ وما ظَهَرْ لقد انجزت على الذين تؤمهم فاختر على الخُسْرَانِ رِبْحَ المُنجز
(*) وجدنا القصيدة ناقصة تسعة أبيات في الأصل المُعتمد؛ فأكملناها اعتماداً على تحقيق الدغيشي»، وقارناها بعد أن توفرت لنا المخطوطة بما ورد فيها ملحوظة خلافاً لقصائده الأخرى التي تكثر فيها مفردة الإمامة بدلالتها الشاملة في بعدها الخلافي، فإنها في هذه القصيدة تنحصر نضحاً فيمن يوم الصلاة غير مُتفطّن لدوره الخطير. والقصيدة، قدر ما تكتنز بشروط إمامة الصلاة، لا تخلو من سخرية في بعض أئمة المساجد الذين لم يشترطوا على أنفسهم الشروط الواجبة ديناً ودنيا على تنطعهم
قادحة
لأداء دور لا يناسبهم، دِيناً ودنيا. (1) الطَّرَر: جمع طُرَّة، حافة الثوب، ويقصد العمامة.
وهي
705