Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠٦قد قلدوك أمَانةً مَضمُونة فاخذرُ ضَمَانَ مُضيّع كُلَّ الحَذَرُ واعرف لهاتيك الأمانة قدرها ليسَ الصَّمان بها ضماناً يُغتفر إن تَزعَها نَالُوا ونلت ثوابها أو حنتها سلموا وأنتَ المُؤتَزز قد قُمْتَ بَينَ غَنِيمةٍ وسلامة فاشلك بأيهما تَرَى الحَزْمَ اسْتقر
واسْتَوفِ بين سَلامَةٍ مِنْ فِعْلِها وسَلامَةٍ مِنْ تَرْكِها حَقَّ النَّظَرْ فإن اسْتَطَعْتَ حقوقها وشروطها تَرِبَتْ يداكَ، اغْنَمْ فَنِعْمَ المُدَّخَرُ وإذا عجزت ففي السَّلامَةِ مَعْنم وأحق أمريك البعيد عن الخَطَرْ وإذا تَرَكْتَ مَعَ اسْتِطَاعَةِ فِعلها فالإثم بالتضييع يُلزم من قدر إن الإمَامَةَ مَنصِبٌ ومَقامُها لمزيد إخلاص من الكِبْرِ افتَقَرْ لا تبغها بذخابها وترفعاً فَيُكِبَّكَ الجَبَّارُ يوماً في سقر لتكن إقامتها على الإخلاص لا لتكون متبوعاً يُعظْمُكَ البَشر ومَقاصِدُ الأَلْبَابِ يَعْلَمُ كَيْفَها من لا يُغيَّبُ عَنهُ مَطوِيُّ الفكر أثرى يُغالطه الضميرُ وعِلْمُهُ مُخص سَواءٌ مَنْ أَسَرَّ ومن جَهَرْ فهَبِ الخِدَاعَ مَعَ البرية نافعاً أتُراهُ عمَّنْ يَعلَمُ الغيبَ اسْتَتَرْ عمَلُ الشرائرِ والظَّواهِرِ كُلُّه في عِلمِ عَلامِ الغُيوبِ قد انْحَصَرْ فارق هواكَ وَدَعْ لربِّكَ فِطْرَةً محضت بالإخلاص عنها كُلَّ شَرُ طَهَّرُ سَريرتك التي آفاتها سوء وصبغتها النقائص والقذر والحمل عمود الدين ما حملته عمَّن رَاكَ به الضَّلِيعَ المُقتدِرُ مَهمَا حَضَرْتَ الناس عند صلاتهم وراك للتقديم أهلًا مَن حَضَرْ فكن الإمام ولا عليك ولا تضع فرْضَ الجَمَاعَةِ واحْتَسِبُ أَجْرَ النَّفَرُ لكن عليك وظائف مشروعة سَفرَتْ بها سُنن كما سَفرَ القَمَرْ منها مُراعَاةُ الأَظِلَّةِ دَائِباً وأوائل الأوقاتِ مِنْ ذاكَ الوَطَرْ إن الأحَبَّ مِنَ العباد لربه عبد يُرَاعِي للأظلَّةِ في الخَبَرُ وأوائل الأوقاتِ رُتبَةُ فَضْلِها حض النبي وفعله فيها اشتمر
706