الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠٨

وليُخْلِصَنَّ القَصْدَ للمأموم في حِفْظِ الحُدُودِ البَاطِناتِ وما ظَهَرْ ولينتقل من موضع صَلَّى بِهِ مِنْ بَعدِ ما يَقضِي الصَّلاةَ إلى مَقرُ

في مَسْجِد أو منزل أو غَيْرِهِ زَالَتْ إِمَامَتُهُ، فماذا تنتظر؟ ولينحرف صوبَ اليَمينِ إذا انْتَحَى إلا الصحارى فالأمام إذا قَدَرْ ولينتخب ذا الأفضلية مِنهُم ويَشدَّ قَفْوَتَهُ وذَا خَبَرٌ ظَهَرْ هذا لأنَّ لِذِي الإِمَامَةِ رُتبةٌ في البر فالأولى بهِ تَقْرِيرُ بَر ويكون لاسْتِخْلافِهِ مَهْمَا عَنَا أمرٌ وما أخفى الخلافة بالخير وليجتهد عِندَ الدُّعاءِ مُعَمِّماً لا يختصص ببِدُعَائِهِ عَمَّنْ حَضَرْ فيعم في حَقٌّ الوَلِي دُعاؤه وعدا الولي المُضلح الأخرى يذر ومقامه يقضي عليه بأنه وفد إلى البر الكريم لنيل پر والوفد أحجى أن ينال كرامَةً إِن لم يَكُن في النفس حَاجَتَهُ حَصَرْ حقق بعينك في الكريم فإنه عند الظُّنُّونِ لِمَنْ تَوَجَة وافتقرْ

وإذا توجهَتِ السَّرِيرَةُ نَحْوَهُ رجعت، برَحْمَتِهِ، بِعَائِدَةِ الوَطَرْ لم يقصد الرَّحْمَنَ صَادِقُ أَوْبَةٍ رَغَباً ورهباً في مقام فانْخَسَرْ فاجْعَلْ هُمَومَكَ في الصَّلاة فإنها سَبَبٌ مُبينٌ للصلات وللبشر واحفظ لرَبِّكَ رُوحَهَا وَحَيَاتَهَا سيان لو أبصرت ميتاً والحجز وحياتها إخلاصها وخُشُوعُها وخضوع قلب بالعلائق مُحْتَظِرُ وظَوَاهِرُ الأركان مَحْضُ وَسَائط فإذا تزَكَّى الشر أصْلَحَ ما ظهر وعبادة الحركات والسكنات في حكم القلوبِ وها هنا الشأنُ انْحَصَرْ فاربط على هذا المَقامِ القلب لا يَغُرُز فشان قلوبناگـر وَفَر والقلب بيت الله فيه نوره نظر الكريم إليه ليس إلى الصور فاسْتَقص قلبك في مقام شهوده لا تُعْطِهِ شَطراً وشَطراً في عُمَرُ واصل مقامك في الصَّلاةِ وغيرها عبداً على الإحْسَان وِرْدُكَ والصدر وإذا ذكرت الله فاعرف قدره بين الرجا والخوفِ مَصْرُوفَ الفِكَرْ

708