الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١٨

أبدى الزمانُ بما يَكن ضميره وترى زماناً، بعد ذاك، جديدا أخليفة الرحمن أيقن بالقضا ليس القضاء بحيلة مردودا (1) يا مَنْ أَضَلَّ بَعيرَهُ بمَضِيعَةٍ أبشر وجدت بعيرك المفقودا فإذا انقضى (خاء» و «دال» بعدها «أَلِفان» «لام» فارقب الموعودا ستفور من قعر البحارِ جهنم وتصير هاتيك البحار جليدا ويَعُودُ مُبيض السحائب أسوداً يرمي الأفاعي جَندَلاً وحَدِيدا ستبيد خضراء الجراد فلا ترى فوق البسيطة للجرادِ وُجودا

(1) استطراد تاريخي بخصوص اغتيال الإمام وفقاً لكتاب عُمان: الديمقراطية الإسلامية؛ تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث) - كان برنامج إمامة الخروصي يقوم على أربع نقاط: إسقاط نظام السلطنة، إنهاء الوجود والنفوذ البريطانيين، العمل على توحيد البلاد، وأخيراً إعادة إقامة الإمامة على كل البلاد، لكن المؤسف أن إمامة سالم بن راشد الخروصي لم تدم سوى سبع سنوات (1913 م - 1919 م). فقبل توقيع معاهدة السيب اغتيل الإمام، وكان قاتله بدوياً هارباً أفلت من عدالة الإمامة. وقد كانت وفاة الإمام نهاية جهاد تُوجت بسبع سنوات على رأس الثورة. ولأن الخروصي كان قائد الثورة الإباضية الثالثة أطول ثورات التاريخ الحديث، فقد سميت ثورة الإمام الخروصي. وقد حاول قادة الإمامة عبثاً إلقاء القبض على القاتل. فطلبوا من سُلطان مسقط تسليمه، ولكن دون نتيجة والوثائق الإنكليزية لا تعطي أي تفصيل حول هذه النقطة مكتفية بملاحظة أن: «القاتل هرب إلى منطقة الساحل المهادنة ولم يُمكن على أي حال عَمَلُ شيء، ودفنت القضية». [أصل

المصدر: I.O.R.: R/15/6/377، Confidential: Administration Report of the Muscat 220.Political Agency and consulate 1920، p والحقيقة أن منطقة ساحل عُمان»، أو «الساحل المهادن»، كان تحت السيطرة المُباشرة للسلطة البريطانية، ولهذا السبب اعتبر كاتب التقرير القضية منتهية، لكنه تصريح يُساوي اعترافاً بالمسؤولية. والحقيقة أن أول لقاء رسمي بين الإماميين والبريطانيين جرى في آب (أغسطس) عام 1915 م، وكان هدفه دراسة المعطيات الجديدة واقتراحات الإمام وآخر اقتراحات مسقط، لكن النتيجة كانت الفشل وانتهت تلك المفاوضات. فقررت بريطانيا تطبيق سياسة ذات ثلاثة محاور: إخضاع منطقة الداخل لحصار اقتصادي أولا، ثم لعب الورقة القبلية، وأخيراً كسب الوقت. وفيما بعد أرسل كوكس Cox رسالة إلى حكومة الهند [أي حكومة شركة الهند الشرقية التي تدير الإمبراطورية البريطانية من خلالها شؤون مُستعمراتها] يقول فيها ما فحواه إن خطة العمل هذه رُسمت في انتظار موت الإمام المُبكر وهذه العبارة الأخيرة - والقول خطة المؤلف كتاب عُمان: الديمقراطية الإسلامية - تدعو إلى الظن بأن الإنكليز كانوا ينوون وضع لاغتيال الإمام. فالإمام لم يكن مريضاً ولا مُسناً: فلماذا ينتظر موته؟

718