الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٢٧

ذرُوهُ يَقطَعُ أعْناق الشقاق فما نحن البقية غيرُ العُصْبَةِ العُزل ذرُوهُ يَرْنجم شيطان النفاق فما أبْقَى مُريداً رجيماً غيرَ مُنجَدِل ذرُوهُ تَبكي عليهِ كُلُّ مَكْرُمَةٍ فإنها بعده تحيا على شكل ذروة أبكي عليه ما حييت فإن أمتُ بكى في البِلَى عَظْمِي بلا مُقَلِ ليت البكاءَ أفاد الحَيَّ ما فقدَتْ عيناه لكنه فقد بلا أمل يا راجلا عن بني الإسلام تاركهم وللكآبة فعل الشيف والأسل وَدُعْ مَعَاهِدَك الزهراء إن بها عماً لو اختل غمر البَحْرِ لم يَسِل ودع رجالك قد بانت عُقولُهمُ إِنْ رَاجَعَ العقل من توديعِ مُرْتَحِل وَدّع تصَانِيفَكَ الحَقِّ المُبين فقد صَارَ المِداد حداداً غيرَ مُنْفَتِلِ فَوَامُصَابَاهُ إِن وَدَّعْتَ مُرتحلا وما وَرَاءكَ للإسلام من بل لفوك في كفن ماذا تريد به وأنتَ مِن نُورٍ محب الله في محلل وأودَعُوك تراباً لو تفوزيه محور الجنان لأفْنَتْهُ مِنَ القُبَلِ ماذا الرثاء وفي القرآن صادِعَةٌ تثني على آخر الأبرار والأول إلا شَجياً عَقيبَ الطَّعْنِ يَندُبُهُم ومُقلَةٌ أَوْقَفَتْ دَمْعا على الطَّلَلِ وما رَثيْتُكَ تذكاراً لمَحْمَدَةٍ حلات حمداً، وإنْ كانَ الزَّمَانُ بَلي سقى الإلهُ رُبُوعَ الزَّابِ (1) مَاطِرَةً من رَحْمَةِ الله بالأَبْكَارِ والأُصلِ

(2)

وبَاشَرَتْكَ هِباتُ اللهِ دَائِبَةً بعارض من عظيم الفضل مُنهَطِلِ وَرَوَّحَ الله بالرضوانِ رُوحَكَ في منازِلِ القُرْبِ والإشعادِ والنزل وَوَاصَلَ الرَّوْحُ والرَّيحانُ ذَاتَكَ في ازگي سلامِ مِن الرَّحْمَنِ مُنهَمِلِ ونَسْألُ الله غُفرانا ننالُ بِهِ رضوانه في جوارِ الله والرُّسُلِ

(1) الزاب: من قرى زاب بالجزائر في ولاية المسيلة، وهي غير وادي ميزاب [واد مزاب] الشهير لدى العُمانيين بسبب شهرة الشيخ القطب، ويخلط بينهما أحياناً لتقارب الاسم الأمازيغي.

(2) عارض سحاب.

727