Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢٦ما فاتك الفهمُ مِنْ مَولاكَ إِذ سَفرَتْ لك الدقائقُ إِنْ يَعْمَلْ وَإِنْ يَنَلِ وكُلُّ مَوهِبة قدَّرْتَ مَوقِعَها بالشكر الله في محزن وفي جَذَلِ وصبرُكَ الصَّبرُ لا تَنحَلَّ عُرْوَتُهُ عند البلاء، ولا يَدْنُو مِنَ الفشل هُمَا مَقامانِ كُنتَ العَدل بينهما تُوفِيهِمَا الحَقِّ لم تَبْطَرْ ولم تُبَلِ (1) حَصَرْتَ ما عند أرباب القلوبِ فما مَقامُ حَالِكَ إِلَّا دَولَةُ الدُّوَلِ يا مَنْ أَفاتَ فُؤادِي الرَّشْدُ مِن حَزَنِ عليه، أصْلِحْه لي يا شَافِي العِلل لا غرو أن تشفي الألباب من مَرَضِ بسر قلبِ بِنُورِ اللهِ مُشتعل أغطيت قلباً بحب الله ممتزجاً له التصرف في فعل ومُنفَعِل في قبضة الحُب يَطويهِ ويَنشرُهُ فالسر في الحُبِّ لا في الشَّكْلِ والعَضَلِ أرْسِلْ فَدَيتُكَ رُوحاً شاملًا أملي مِنْ سِرٌ رُوحِكَ واجمَعْ لي بهِ شَمَلي فإن أرواح أهل الله فاعلة بقوة الحق لا بالجل والنقل لها الكَرَامَةُ فِي الكَونَينِ مُوصَلَةٌ في القبض والبَسْطِ وَصْلًا غَيْرَ مُنْبَتِلِ ما كان رأيك في الدنيا وقد فَقَدَتْ أسْرَارَ يُمْنِكَ مِثل العارِضِ الهَطِلِ رعيتها وَوَصَايا الله آونَةٌ فانظر رعاياك قد هَامَتْ مع الهَمَل خلفتها وَوَصَايا الله شاكِلَةٌ والفضل والعلم والإسلامُ في وَجَلِ متى أهدئ قلبي من تَسَرِهِ وَرَنَّةُ المَلا الأعْلَى عَلَى زَجَلٍ يا حاملي نَعْشِهِ مَهْلًا بِمَحْمَلِكُم كيف احتمَلتُم رَزايا الرَّحْلَةِ الجَلَلِ تَدرُونَ مَنْ تَحْمِلُ الأكتاف؟ ما حَمَلَتْ من بعده هذه الأكوان من ثقل سيروا رويداً فكل العالمين به دفن العوالم لا يُقضى على عجل ذرُوهُ يَقضِي مِن المِحْرَابِ حَاجَتَهُ إني أخافُ على الدُّنيا من الخَبَلِ
ذروة للأمر بالمعروف محتسباً للنَّهْيِ عن مُنكَرٍ قد عَمَّ كَالظُّلَلٍ ذروة للعلم يُخليه فقد سقطت بنا الجهالة في الآبارِ والدَّغَلِ
(1) لم تُبل: أي لم تُبال.
726