Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢٩مرثيّةُ القُطب)
تكب على دنياك وهي تبيد وتفتقد النائي وأنتَ فقيد حريصاً عَلَيْهَا جَامِعاً لحُطامها وغاية ما ناقشت فيهِ نُفود تُساوِرُ مِلْحاحاً على نيل فايت نعَمْ كُلُّ مَا يَرْجُو الحَصَادَ حَصِيدُ تكالب فيها أهلُها وتَذُودُهُم وعُمْرَكَ، لو كُنتَ اعْتبَرْتَ، تَذودُ على لحظات يُنقِصُ العُمرَ مَرُّها تؤكد آمال البقا وتزيد ولو أملًا أدركته لم تجد له بقاء، ولم تضحَبكَ مِنهُ عُهُودُ ولو وافقت أمنية في حصولها أتتك وفيها للزَّوَالِ قُيود وتبني بناءً طِينهُ نَقْضُ دَارِسٍ سيدرس يوماً والغرور تجديد ولو كان طيناً لم تخالطه رمةٌ لميت، ولكن رمةٌ وصَديد تعَزَّ عن الدنيا وأيقن بأنها لتيمة طبع في الهبات تعُودُ وإنك إن تشكُن إليها تركتها وليس بها مما ترَكْتَ حَميدُ تُمَنِّيك بالآمال وهي شحيحَةٌ وتعطيك لينَ القول وهي حقود تخائِل محسناً وهيَ شَوْهَاءُ عَادِرٌ وأنت بها مضنى الفؤادِ عميد تَحَذْلَقُ بالتمويه مكراً وخُدْعَةً ولا شيء مما تدعيه سديد ولونلت منها طائلًا كانَ آفةً تداجي بها مَغرُورها وتَكِيدُ تدانيك حتى تُؤنس الصدق والصفا وما الشانُ إِلَّا صَائِدٌ ومَصِيدُ
(*) قصيدة أخرى في رثاء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش - العنوان من اختيارنا، تحاشياً لتكرار العنوان.
729