الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤١

أدعوك للامر الذي تدعى له شيم الرجال وهمة الأحرار أدعوك للخطب الذي أعيا على رأي الفُحول وأنْفَذ الأنظارِ أدعوك إذ فرَغَتْ يَدِي مِن كُلِّ مَن يُدْعَى لنائبَةٍ وحِفظ ذِمَارِ أدعوك إن كُنتَ السَّميعَ لِدَعُوتي لخطابة التبشير والإنذار أدعوك للحزب العَوانِ وكُنتَ في لهواتها تكفي كفاء الغار أدعوك للقرآن تكشف سره وتبين منه غوامض الأشرار أدعوك للسننِ المُنيرة إنها افت قرَتْ مَقاصِدها إلى الأبصار أدعوك للإجماع والأحكام والـ أديان والتذكير والتذكار هيهات يا أسفاه لا رجعى وقد جثمت عليك صحائِفُ الأخبار يَسْلُونَ بالآثار بعد صحابها ومشار حزني فيك بالآثار يا طَلْعَةَ الشَّمس اشتري غنا الضيا وخذي الحِدَادَ مَشارق الأنوار» سفران (1) إن هَدَيا لرشد أرْشَداً مِنْ فَجْعَتِي قلبي لِغَيرِ وقارِ كُنتَ النَّصِيرَ وَكَانَ لِي صَبْرُ الحَصَا فأصبتُ في صبري وفي أنصاري أَقْدَرْتُ لي جلداً يُقاوِمُ نكْبَتي فاليومَ لا جَلَدِي ولا إداري ناهيك من جَلَدِي يقيني بالرضا والشخط في أنَّ المُقدَّرَ جَاري وبأن هذا المَرْءَ عُرْضَةُ طارق الـ حدثان تحت مخالب الأقدار ما غاض من عيني رأيتُ عَدِيلَهُ مِنْ طَرْفِ داجية وطرف نهار لم تُصْغِ نادِبَةٌ لِنُدْبَةِ جارها هي تشتعِد لنذبة في الدَّارِ سول لنفسك أن تعيش معمراً لكِنَّهُ أمَدٌ إلى مضمار تلك المصائبُ مُدرِكاتٌ صَيدَها سيان في فر وفي استقرار أمْعَنتُ في هذي الصُّروفِ بصيرتي وسَبَرْتُ ما تقضيه بالمشبار

(1) السفران هما من مُؤلّفات العلامة نور الدين السالمي في أصول الفقه والعقيدة؛ كتابا: «طلعة الشمس» ومشارق الأنوار اللذان وظف الشاعر عُنوانيهما في نسيج البنية الشعرية لصدر وعجز البيت السابق.

741