الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤٠

يا مَوتُ أفنيت الأعِزَّةَ فاقتصد إن كُنتَ ترْحَمُ عَبْرَةَ الأحْرارِ بأولئك الأبرار كُنتُ مُعَزّزاً بأولئك الأبرار كُنتُ أُبَارِي أزري إذا ضاق الخناق بحادث وهم إذا انطمس الطريق مناري يا مَوتُ وَقْعُكَ فيهِمُ سَلَبَ الهَنا وأقامني للنوح والتذكار تَرَكَ الحَمامُ النَّوحَ إِذْ ناوَحْتُهُ واسْتَبْرَدَتْ كَبدِي لهيب النار لم أسلُهُم حتى رُزِنتُ بصَدْعَةٍ أخذتْ بقية سالِفِ الأكدار أخذتْ بكَظْمِ الدِّينِ وانْتَحَتِ السَّما فبكت لها بالمدمع المدرار واستأثرت بقلوبِ حِزْبٍ مُحَمَّدٍ اللهِ فَجْعَةُ ذاك الاسْتِشارِ ما الهول في يوم النشور أشَدُّ مِن هول النَّعِي بسيد الأبرار العالم القطبِ المُجَدِّدِ عُمْدَةِ العُ لماء طراً كَعْبَةِ الأشرار ليب المعارك مَرْبَع الفَضْلِ الذي رفع المنار ولات حين منارٍ غَوْثِ البسيطة معلم الدنيا أبي الضيم مولانا عَزيزِ الجَارِ خامي حمى الإسلام محجته معز الدين سيف الملةِ البارِ بخر المعارفِ والكمال مُسَدَّدِ الأ عمال في الإقبال والإدبار السالمي أبي مُحمد المنيـ ف الذِّكْرِ طُودِ المَجْدِ بَدرِ الشاري تمضي وتُرْسِلُها العِراكَ مَرُوعَةٌ والليل داج والذئاب ضواري مهلا همام الاستقامة ما الذي غادرت من هَولٍ ومِن إذْعَارِ قمتها فتقومَتْ فهجرتها يا هجرة طالت على الشفار ارجع إليها حيث قل حماتها ارجع فَدَيْتُكَ يا غَريبَ الدَّارِ ارجع إلى الإسلام تمم نضره فالعِزُّ تَحتَ عَزائِمِ الأنصَارِ ارجع فإن الاستقامة أرْمَلَتْ ارْحَمْ يَتيمك وهو دين الباري ارجع تُشاهد كيف دمع الشيف والعال والأقلام والأشفار ارجع وما ظني بأنك مُشتر بجوار رَبِّكَ جيرة الأشرار ادعوك للجلى وأنت عظيمها عهدي وأنت لها شديد الغار

740