Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤٣(1)
رقبته حتى أمكنتها نظرة أزليَّةٌ مِن نَجْمِهِ السَّ فاقتادَها عزماً وحَزماآتياً بمعاجز طُمِسَتْ عن الأبصارِ زهراء بين العالمي وسالم (1) نشات وبين محماتِها الأخيار لم تُوفَ حَقَّ الشكر حتى اسْترْجَعَت صبراً بفقد الصابر الشَّعارِ صبراً إمام المسلمين فإنه حكم على كل البرية جاري صَبراً فعنك الصبر والتأسَاءُ يُو خَذُ بَل وكُل فضائل الأخرار ما دَامَتِ الدُّنيا على أحد ولا دامت على الشراء والأضرار عارية هذي النفوس ولازم أن يسترة العدلُ كُل مُعَارِ ومواهب الأيام حرص كلها إذ سَوفَ تَنْزَعُها بغير خيار ولبس عيش ريثما استخلَيْتَهُ كَرَّتْ عليه غارَةُ الأغيار
(2)
لا يستقر له اللبيب لأنه وقَفَتْ شَعُوبُ لَهُ ببابِ الدَّارِ رأت البصائرُ ما يُعاقب عيشنا فالرأي أن تحيا على استبصار يا شعر أجمل في الرثاء فإنَّ لي قلباً من الأحزان كالأعشار هل زاد في «الخنساء» إلّا كَرْبُها شِعْرٌ تُرَدِّدُهُ ولبس صدار يا صبر إن قر الأحبة في الشرى فاثبت لدي ولا تمل قراري لا خل إلا الصَّبر بعد فراقهم إن لم يُزِلُهُ نازل الأقدار رحم الإله أحبة غادَرْتُهُم ولزمت صُحْبَةَ دهري الغدَّارِ ما كان في أملي التخلفُ بَعدَهُم والعيش في الأشجان والتذكار لكنه الحَدَثانِ يطلبُ وَقتَهُ ومَنيَّة تأتي على مقدار عَرَجُوا عَنِ الدُّنيا وأعْرُجُ في الهوى شَتّان بين قرارهم وقراري تبكيهم الحُسنى إلى من أحْسَنوا ويُضاحِكُون الحُور في الأخبارِ
(1) الإشارة للمُزكِّي: نور الدين السالمي والمبايع: سالم بن راشد الخروصي، على التوالي. (2) شعوب: اسم علم على المنية.
743