الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤٤

اليت لا أنك أندُبُ إثْرَهُم ما دَامَ تَدْرِفُ أَعْيُنُ الأَحْجَارِ آسي وأجرح ما تكن خواطري بنوازع الأحزان والأكدار مَدَدِي بهم وشفاء قلبي ذِكْرُهُم وبحبهم يطفى لهيب أواري بحياتهم ومَمَاتِهم أشرارُهُم توحي مواهبها إلى أشراري درجوا وجاءَ السَّالِمِي عَقيبَهُم يُخيي الرُّسُومَ بسَيْبِهِ المِدْرارِ حتى تَدَافَعَتِ الرِّياضُ نَضَارَةً بالشنة الزهراء لا الأزهار محيم المصير له إلى دار البقا ولَنِعْمَ دَارٌ بُدِّلَتْ مِنْ دَارٍ حيا الإله ضريحه بالروح والـ ريحان بالآصال والأبكار يا عام أزْهَقت النفوس بفَقدِهِ وأطَرْتَ رُوحَ الدِّينِ أي مطار يا عام لا يَبْعُد فقيد الدين طـ لاع الثنايا مَعْقِدُ الإِكْبَارِ محزن على محزن وهولٌ مُدهش يمضي المدى والغَم في تكرار يا عام لا عادت لبطشك عودة كافيك منها بطشة الجبار از حم عيال الله قد حَزَيْنَهُم أخطار ملتِهم على أخطار يا عام أزْهَتِ الديانةَ خِطَّةٌ کالنار ذات ذوائب و شرار أطفات ازهَرَ كَوْكَبِ مَلا الفضا ضوءاً وجئت بظلمة الأكدار حتمت له الحسني ووافي ربَّهُ متقبلا لمزية الأطهار عناً عن الدُّنيا خميصاً بطنه منها سوى ما كان سهم الباري يا من أجاب الدعوتين لربه لِمْ لا تُلبي دعوتي وجواري لمعاهد الإسلام بَعدَكَ رَنَّةٌ وعُهودُ فضلك كالنجوم سواري قُدَّمْتَ مِن غُوثٍ وَقُدِّسَ مَشهدٌ غبَطَتْه فيك عوالم الأنوار شَطّ المَزار مع الحياةِ وَوَيْلتا بعد المَمَاتِ مَتى يَكونُ مَزاري ومن الشعادة أن أمَرغَ جَبْهَتي بعبير تلك التربة المعطار يا وافد الرحمن أي كرامة لقيت في عن وأي جوار بمنازل الشهداءِ تَرْتَعُ آمناً حتى رضيت لخوفنا الكرار

744